ما وصفت؟ قال : نعم» (١) إلى غير ذلك من الأخبار المنقولة في المتن (٢) المستفيضة الصريحة في الدعوى.
وأمّا من الإجماع فيكفي السيرة المستمرّة ونقل الإجماع.
وأمّا من العقل فيكفي البراءة وأصالة عدم وجوب اعتقاد ما زاد على أصل المعارف من تفاصيلها ، ومن ضروريات الدين.
وبالجملة : فمقتضى الأدلّة الأربعة هو تخصيص العمومات الدالّة على وجوب مطلق المعرفة بوجوب أصل المعارف ، دون تفاصيلها ، أو صرف ظهورها في الوجوب العيني إلى الوجوب الكفائي ، أو إلى ضرب من الندب والرجحان. لكن ليعلم أنّ المنفي بتلك الأدلّة الأربعة هو وجوب الاعتقاد المطلق بها ، على وجه يكون تحصيل العلم بها من مقدّمات الواجب المطلق ، لا وجوبه المشروط بحصول العلم ؛ فإنّ وجوب الاعتقاد المشروط بحصول العلم مما لا مجال لإنكاره في الفروع فضلا عن الاصول وضروريات الدين ، فالمنفي إنّما هو وجوب تحصيل الاعتقاد بتفاصيل الدين وضرورياته ، لا وجوب أصل الاعتقاد لو حصل العلم بها ، وحيثما كان المفروض عدم وجوب تحصيل الاعتقاد به كان الحقّ عدم وجوب العمل فيه بالظنّ المطلق لو فرض حصوله ، ووجوب التوقف فيه للأخبار الكثيرة الناهية عن القول بغير علم (٣).
وأمّا الظنّ الخاصّ فقد تقدّم لك أنّ حكمه حكم العلم من غير فرق بين الاصول والفروع. خلافا لما استظهره الماتن قدسسره عن كثير من الفرق (٤) ، ولا فارق.
وأمّا تحرير محلّ النزاع من الجهة الثانية فتفصيله : أنّ المعتبر في الإسلام
__________________
(١) الكافي ٢ : ٤١٤ ح ١ ، البحار ٦٩ : ١٦ ح ٣.
(٢) الفرائد : ١٧١ ـ ١٧٢.
(٣) لاحظ الوسائل ١٨ : ٩ وص ١١١ ب «٤» و «١٢» من أبواب صفات القاضي.
(٤) الفرائد : ١٧٠.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
