ممنوع ؛ لوجود الخلاف في كليهما أما تذكر مخالفة المصنف في اعتبار قول اللغوي (١) تبعا لغيره في ما تقدّم واعتباره العلم في اعتباره.
وإن كان من جهة أنّ الظن بالمراد من حاقّ اللفظ ظنّ بقرينة الأمر الموجود بخلاف الظنّ به من الخارج ، فإنّه ظنّ بوجود القرينة فالفرق مسلّم ، إلّا أنّه غير فارق عقلا ولا عرفا ، إذ أيّ فرق بين الظنّ بقرينية الموجود قطعا والظنّ بوجود القرينة الثابت قرينتها قطعا ، فإن اعتبر الظنّ فليعتبر في كليهما ، وإلّا فليسقط في كليهما.
المقام الثاني : في كون الظنّ الغير المعتبر موهنا.
ولما كان موهنيّته مبنيّا على تشخيص كون المقابل له من الأمارات المعتبرة من باب الظنّ الفعلي أو النوعي المقيّد بعدم الظنّ بالخلاف لا من باب النوعي أو التعبّد المطلقين فلا بدّ من تشخيص هذا المبنى ليتحقّق تفريع الموهنية عليه ، وقد أشبعنا الكلام في تحقيق هذا المبنى في ما سبق كرارا ومرارا فلا نطيل بالإعادة.
ومحصله : اعتبار كلّ من سند الأخبار ومن دلالتها من باب الظنّ الفعليّ فضلا عن التقييد بعدم وجود الظنّ بالخلاف ، لأنّه المتيقّن من أدلّة لبيّة اعتبارهما من الإجماع وبناء العرف والعقلاء ، ولأنّه منصرف سائر أدلّة لفظية اعتبارهما من الإطلاقات ، وعلى ذلك يتفرّع موهنية الظنّ الغير المعتبر لكلّ من سند الأخبار ، ومن ظواهر الألفاظ المقابلة له.
نعم ، لا نأبى من اعتبار الأمارات المعمولة في الموضوعات كاليد والسوق من باب الظنّ النوعي فلا يوهنها الظنّ الغير المعتبر القائم على خلافها فضلا عن عدم حصول الظنّ الفعلي منها.
__________________
(١) الفرائد : ٤٦.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
