ظلمة ، فما هو من محلّ الكلام في الشبهة الحكمية لم يوجد فيه المعارضة بين الأصلين ، لعدم المقاومة في البين ، وما وجد فيه المعارضة من الشبهة الموضوعية ليس من محلّ الكلام. نعم يمكن منع تعميم المعمّم بالاشتغال بما قدّمنا من وجهين آخرين.
قوله : «لم يناف مؤدّاه لاستحباب الاحتياط».
[أقول :] فإنّ المنافي للاحتياط إنّما هو العلم الواقعي التفصيلي الرافع لموضوع احتمال الخلاف لا لحكمه فقط ، وأمّا العلم الظاهري الشرعي فغير مناف للاحتياط فضلا عن غير العلم كالظنّ ، لأنّ غايته أن يرفع حكم احتمال الخلاف لا موضوعه.
قوله : «ترك الجميع. فافهم».
[أقول :] لعلّه إشارة إلى دفع ما يقال من أنّ مقتضى كلّ من الاحتياطين في كلّ موردي العلم الإجمالي المتعارضين حكم عقلي لا يتأتّى فيه التعارض والشكّ والتخصيص ، بالنسبة إلى نفس العاقل الحاكم به. وطريق دفعه : أنّ ذلك في الأحكام الفعلية القطعية الشخصية والواقعية الأوّلية كشكر المنعم وقبح الظلم ، وأمّا العقلية الظنّية النوعية خصوصا الظاهرية الثانوية المقرّرة للجاهل العاجز عن الواقع كما في ما نحن فيه فيتأتّى فيها كلّما يتأتّى في سائر الأحكام الشرعية الظاهرية ، من الشكّ والتعارض واحتمال التخصيص بالنسبة إلى شخص العاقل الغير الحاكم به من حيث الشخصية.
قوله : «كان ملزوم العسر. فافهم».
[أقول :] لعلّه إشارة إلى رفع ما يقال من أنّ التسرّي إلى بعض الظنون المخالفة للاحتياط لدفع العسر يوجب التسرّي إلى بعضها الآخر بالإجماع المركّب. وطريق دفعه : ما تقدّم من أنّ بيان كميّة وكيفية الأحكام العقلية من
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
