الاصولية التي نحن فيه.
قوله : «فالترجيح بها يدلّ على أنّ العبرة بالأقربية من أيّ سبب حصلت».
أقول : فيه أولا : بأنّ إناطة المرجّحية في ما ذكر بمطلق الأقربية علّة مستنبطة ، لا منصوصة حتى يكون حجّة.
وثانيا : باحتمال كون العبرة بالأقربية الداخلية الحاصلة من سبب داخلي ، كالأعدلية والأصدقية والأوثقية ، لا مطلق الأقربية الحاصلة من الموافقة الاتفاقية لمضمون أمارة خارجية غير معتبرة ، كشهرة أو أولوية مضمونية غير معتبرة ، وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال.
قوله : «وكذا كثير من المرجّحات الراجعة إلى وجود احتمال في أحدهما مفقود في الآخر. فتدبّر».
أقول : لعلّه إشارة إلى أنّه إن كان تشبيه كثير من المرجّحات الأخر بخصوص ما دلّ على الترجيح بمطلق الظن بالأقربية والمزية بواسطة عموم العلّة المنصوصة فمن المعلوم أنّ هذا الوجه من الشبه خاصّ بخصوص الترجيح بالشهرة أو مخالفة العامّة ، دون غيرهما من سائر المرجّحات المنصوصة فضلا عن كثيرها.
وإن كان وجه الشبه وتشبيه كثير من المرجّحات الأخر بعموم ما دلّ على الترجيح بمثل الأعدلية والأصدقية وإن لم يعلّل بعموم الأقربية والمزية بل كان ذلك علّة مستنبطة فمن المعلوم عدم اختصاص التشبيه في ما ذكر بالكثير من المرجّحات بل يعمّ كلّها.
قوله : «والفرق بين الوجهين ... إلخ».
أقول : لا يكاد يفهم الفرق بينهما لا اسما ولا حكما ، أمّا اسما فلأنّ أبعدية المخالف للعامّة عن التقية إنّما هو عين أقربيته إلى الواقع ، والكاشف عن وجه
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
