قوله : «مجموعيّ لا أفرادي».
[أقول :] فالمعنى في المثال لا يترك مجموع إكرام كلّ منهم بواسطة تعذّر بعض الإكرام ، لا أنّه لا يترك شيء من إكرامهم بواسطة تعذّر إكرام بعضهم ، إذ لا يعقل ذلك فما يعقل من العموم في الرواية لا يتوجّه المنع إليه ، وما يتوجّه إليه المنع غير معقول.
قوله : «بتنقيح المناط العرفي».
[أقول :] والتقييد بالعرفيّ مخرج للتنقيح المناط العقلي الحاصل من السبر والتقسيم ، فإنّه قياس مستنبط ، ممنوع الحجّيّة.
قوله : «وممّا ذكرنا يظهر ... إلخ».
[أقول :] توضيحه : انّ اعتبار الخليط في ماء غسل الميّت ، هل هو من قبيل التقييد لإطلاق الغسل بالماء ، ليرتفع بارتفاع قيده ـ كما عليه جماعة ، بناء منهم على أنّ المركّب ينتفي بانتفاء جزئه ـ أم من قبيل تعدّد المطلوب لئلّا ينتفي بانتفائه؟ ـ كما عليه الرياض ، استنادا منه إلى ما هو لفظه في الرياض : ـ إنّ أكثر النصوص ـ وفيها الصحيح وغيره ـ على الأمر بتغسيله بماء وسدر ، فالمأمور به شيئان متمايزان ، وإن امتزجا في الخارج ، وليس الاعتماد في إيجاب الخليط على ما دلّ على تغسيله بماء السدر خاصّة حتى يرتفع الأمر بارتفاع المضاف إليه ، وبعد تسليمه لا نسلّم فوات الكلّ بفوات الجزء بعد قيام المعتبرة بإتيان الميسور وعدم سقوطه بالمعسور ، انتهى عبارة الرياض (١).
وفيه : أنّه لا فرق بين العبارتين ، أي بين أن يقال : «اغسله بماء السدر» ، وبين «اغسله بماء وسدر» ، أو «ليكن في الماء شيء من السدر» ، لأنّ التكليف بإدخال السدر إمّا نفسيّ ، أو مقدّمي لأجل التوصّل بحصول الغسل بماء السدر ، أو
__________________
(١) رياض المسائل ٢ : ١٥٣.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
