و «كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال» (١).
وباختلاف مستندها لمستند البراءة حيث إنّ مستند البراءة هو قبح العقاب بلا بيان ، ومستند أصالة الإباحة هو استحالة العقل من شاهد حال ونحوه مؤاخذة المولى عبده أو استبعاده جدّا مؤاخذته على استنفاعه بالأشياء النافعة الخالية عن أمارة المضرّة به ولا بالمولى.
أو لعلّه من جهة توهم استناد مأخذ الإباحة إلى مجرد الظنّ وهو استبعاد مؤاخذة المولى عبده على الاستنفاع بالأشياء النافعة الخالية عن أمارة المضرّة.
ويضعّف أولا : باستناد مأخذه إلى استحالة العقل المؤاخذة من شاهد حال ونحوه ، لا إلى مجرّد الاستبعاد.
وثانيا : لو سلّمنا استناده إلى مجرد الاستبعاد لكن لا يخرجه ذلك عن الدليل العقلي ، إذ الدليل العقلي كسائر الأدلّة على قسمين : قطعي وظنّي ، فالظنّي من العقلي أيضا مندرج في العقلي وإن كان كلام فهو في حجّية الظنّي من العقلي لا في عقليته.
أو لعلّه من جهة توهم استناد مأخذها إلى مجرد الأدلّة النقلية ، كقوله عليهالسلام : «كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي» و «كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعلم الحرام بعينه».
ويضعف بأنّ المستند إلى الأدلّة السمعية إنّما هو الإباحة الشرعية التي يعمّ موردها الأشياء النافعة كشمّ الطيب والغير النافعة كشرب التتن ، لا الإباحة العقلية المنحصر موردها بالأشياء النافعة.
أو لعلّه من جهة اقتصار نظرهم إلى جزئيات عنوانه الكلّي التي لا يستقلّ بها العقل ، كشمّ الورد وأكل الفاكهة وغيرها من جزئياته التي لا يستقلّ العقل
__________________
(١) الوسائل ١٧ : ٩١ ب «٦١» من أبواب الاطعمة المباحة ح ١ و ٧.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
