المقصودة ، كما هو محتمل الأخبار.
وأمّا ما عن العلّامة من استحالته فلعلّ مراده استحالة التعادل المقصود منه مؤدّى كلّ منهما في الواقع لا مطلق التعادل. هذا كلّه في بيان إمكانه.
وأمّا وقوعه فممّا لا خلاف ولا إشكال فيه. وأمّا حكمه بعد الوقوع فقد تصدّى لبيانه الماتن بأبلغ وجه.
قوله : «وهذه الرواية (١) وإن كانت أخصّ من أخبار التخيير».
[أقول :] وجه الأخصّيّة اختصاص التخيير فيها بما لا يتأتّى فيه الاحتياط ، فيقدّم الاحتياط في ما يمكن فيه الاحتياط على التخيير.
قوله : «أو كون الحكم الوقف أو التساقط».
أقول : الفرق أمّا بحسب المفهوم ، فاستلزام التساقط فرض عدم النصّ في مورد النصّ وخلوّ المورد عن النصّين المتعارضين ، بخلاف الوقف ، فإنّه لا يستلزم ذلك.
وأمّا بحسب الثمرة ، فيظهر في استلزام الوقف في النصّين المتعارضين نفي الثالث بخلاف التساقط.
قوله : «فيفارق مسألة تعارض المبيح والحاظر».
[أقول :] ووجه الافتراق فرض الناقل والمقرّر في الشبهة الوجوبيّة ، وتعارض المبيح والحاظر في الشبهة التحريمية.
قال : «المسألة الرابعة ... إلخ».
أقول : الكلام في هذه المسألة كلام في حكم الشبهة في الموضوع الصرف الدائر بين الحرمة وغير الوجوب ، دون الشبهة الحكمية ، وهي ما من شأن الشارع بيانها ، كحكم شرب التتن ونحوه. ودون الشبهة في الموضوع المستنبط ، وهو
__________________
(١) عوالي اللئالي ٤ : ١٣٣ ح ٢٢٩.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
