ومن الخبائث ، ومن الميتة ، ومن مال الناس ، ومن الرضيعة ، ومن الأجنبيّة ، وغيرها من أنواع المحرّمات بالعسر الغالب في أفراد الشبهة الغير المحصورة بالنجاسة ، لجامع الاشتراك بينهما في جنس الحرام ، فهو عسر جنسي ، لا شخصيّ ولا نوعيّ ، فهو أشبه شيء بالقياس الباطل.
قوله : «والحاصل انّ أخبار الحلّ نصّ ... الخ».
أقول : هذا الحاصل مخالف لمحصوله جدّا بحيث لا يكاد الجمع بينهما ، فينبغي تبديل لفظ الحاصل بلفظ (وثالثا) كما نقل عن بعض النسخ المصحّحة ، وإن لم نقف عليه فيما بأيدينا اليوم من النسخ.
قوله : «إلّا أن يدعى أنّ المراد ... إلخ».
أقول : محصّل هذه الدعوى : أنّ المراد جعل الميتة في الجبن في مكان واحد لا يوجب الاجتناب عن جبن غيره من الأماكن ، بالمقايسة على ذلك المكان المجعول فيه ، فتصير الشبهة حينئذ بدويّة لا شبهة غير محصورة.
إلّا أنّ هذه الدعوى خلاف الظاهر من مساق السؤال والجواب.
أمّا مخالفته لمساق السؤال فلظهور كون السؤال عن دخول المكان المجعول فيه الميتة في أطراف الشبهة لا خروجه عنها ، وكون السؤال عن مقايسة سائر الأماكن به حتّى تصير الشبهة بدويّة.
وأمّا مخالفته لمساق الجواب فلظهور التطابق ، لا التخالف بين الجواب والسؤال.
وأمّا قوله عليهالسلام : «وإنّي لأعترض السوق ... إلخ» (١) فهو وإن كان في نفسه محتملا لإرادة الشبهة البدويّة ، كالجواب المتقدّم بالتقريب المتقدّم ، ولاستناد الحكم إلى السوق لا إلى الشبهة ، إلّا أنّه بملاحظة كونه كالتعليل والتنظير
__________________
(١) المحاسن ٤٩٥ ح ٥٩٧ الوسائل ١٧ : ٩١ ب «٦١» من أبواب الاطعمة المباحة ح ٥.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
