من المجلّد الأوّل (١) ، فليراجعه من شاء.
قوله : «وأمّا ما ورد من دوران الأحكام مدار السهولة على الغالب».
أقول : الّذي ورد دورانه مدار الغالب إنّما هو في الموضوعات : كاليد ، والسوق ، والبلد حسبما ورد من أنّ ما غلب عليه المسلمون (٢) ، الحديث.
وأمّا الأحكام ، فلم يرد خبر من الأخبار في دورانها مدار السهولة على الغالب ، سوى ما يستنبط من ضميمة إجماع مركّب ونحوه إلى دليل العسر في خصوص مقام الدفع ، لا الرفع.
قوله : «لأنّ الشبهة الغير المحصورة ليست بواقعة حكم فيها بحكم ... إلخ».
[أقول :] يعني أنّ تعدّد واقعة الشبهة الغير المحصورة بحسب الأموال ، والأعراض ، والنفوس ، والأحكام التكليفيّة : كالخمر والميتة والخبائث ، والوضعيّة : كالنجاسة وتعدّد أحكامها الثابتة من حيث المقتضي بعموم «اجتنب عن الخمر والنجس ومال الغير والأعراض والنفوس» ، وعدم المانع العقلي والشرعي ـ بالفرض ـ ، مانع من فرض العسر فيها مانعا ودافعا للحكم الغير الثابت ، كمشقّة السفر المانع من الإتمام فيه ، وعسر الاجتناب عن الحديد المانع من ثبوت نجاسته ، بل يقتضي رفعه الحكم الثابت من حيث المقتضي وعدم المانع ، مضافا إلى إمكان منع أصل العسر في اجتناب أكثر وقايع الشبهة الغير المحصورة ، وإلى خروج أكثر موارده عن تحت الابتلاء.
أقول : وقد يرد عليه أوّلا : بأنّ تعدّد وقائع الشبهة الغير المحصورة غير مانع من إلحاق الواقعة الغير العسرة بالواقعة العسرة منها ، لأنّ المدار في الإلحاق إن
__________________
(١) في ج ١ : ٤٨٣ ـ ٤٩٩.
(٢) راجع التهذيب ٢ : ٣٦٨ ح ١٥٣٢ ، الوسائل ٢ : ١٠٧٢ «ب» من أبواب النجاسات ح ٥.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
