بالمعيّن ـ بالفتح ـ ففرض اتحاد الموجب للظنّ بالأول دون الثاني بعيد جدّا مع اشتراك الموجبين في الايجاب والتعدّد.
قوله : «نعلم بعدم تعرّض الإمام له».
[أقول :] وذلك لأنّ المسائل العقلية من وظيفة العقل بيانها كمّا وكيفا ، وليس من وظيفة الشرع بيانها ، لا كمّا ولا كيفا قولا ولا فعلا. ولكن يمكن للخصم منعه بأن الالتزام بكاشفية العقل عن أصل حجّية الظنّ في الجملة لا يلزم الالتزام بكاشفيته أيضا في جميع كيفيات ذلك الظنّ المكشوف عنه وكمّياته على وجه لا يجوز التجاوز عن العقل ، بل يجوز التجاوز عنه إلى التعبّد بإجماع في بعض كيفياته وكمّياته وإن كان أصل ثبوت حجّيته في الجملة بالعقل ، وعلى ذلك يكون الاحتياج الموجب للتعدّي عن مظنون الاعتبار إلى بعض مشكوكات الاعتبار حكمة ، لا علّة للتعدّي حتى يقتصر فيه على مورد الحاجة.
قوله : «الثالث من طرق التعميم ... إلخ».
أقول : التعميم بقاعدة «الاشتغال» ممنوع ، لكن لا بما ذكره الماتن من المعارضة لما سيأتي ما فيه من عدم المقاومة ، بل بوجوه أخر :
منها : ابتناء مجرى الاشتغال في ما نحن فيه على تقدير أن لا يكون بين الظنون قدر متيقن كاف في الفقه ، وإلّا دار الأمر بين الأقلّ والأكثر الذي هو مجرى البراءة لا الاشتغال.
ومنها : ابتناء مجرى الاشتغال على تقدير اعتبار الظنّ من باب الموضوعية ، وأما على تقدير اعتباره من باب الطريقية فلا مجرى له ، لصيرورة الأمر على هذا التقدير من قبيل دوران الأمر بين المحذورين الواجب والحرام الذي هو مجرى قاعدة التخيير لا الاشتغال.
قوله : «فيه : أنّ قاعدة «الاشتغال» في مسألة العمل بالظنّ معارضة في
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
