للسياق».
[أقول :] أي لسياق حصر الامور في ثلاثة ، لاستلزام إخراج الشبهة الموضوعيّة لتربيع الامور ، لا حصرها في ثلاثة.
وفيه : منع اللازمين :
أمّا الأوّل : فلأنّ الباقي بعد إخراج الشبهة الموضوعيّة موارد العلم الإجمالي مطلقا ، والشبهة الحكميّة قبل الفحص مطلقا ، وبعده في التحريميّة.
وأمّا الثاني : فلأنّ إخراج الشبهة الموضوعيّة عن الحكم لا يستلزم الخروج عن موضوع الشبهة حتى ينافي الحصر في الثلاثة ، فليتدبّر.
قوله : «فالاستدلال موقوف على إثبات كبرى ، وهي انّ الإشراف على الوقوع في الحرام والهلاك من حيث لا يعلم محرّم».
أقول : فيه : أنّ ظاهر الاستدلال بمحذوريّة القرب إلى الحرام ، والميل إليه ، والهمّ به ، وما يوجب التّجري والوصول إليه من المقدّمات المتحذّر عنه في نصوص الشبهات ، إنّما هو مسلّمية الكبرى الكلّية المطويّة المركوزة في الذهن ، وهو أنّ مقدّمة الحرام حرام ، وإلّا فبيان الصغرى للكبرى المطويّة المجملة ، أو الغير المسلّمة ، ينافي البلاغة في الكلام ، وكثرة المزيد في الاهتمام والاستشهاد به في المقام ، وإلّا لكان الكلام ناقصا عن الاتمام.
قوله : «والظنّ غير مناف له لا بنفسه ولا بملاحظة اعتباره شرعا ... إلخ».
أقول : أمّا عدم منافاته له بنفسه فلوضوح عدم انتقاض العلم إلّا بمثله ، وانتفاء مثليّة الظنّ له بنفسه.
لا يقال : إنّ العلم بالشيء ينافيه الظنّ بخلافه قطعا.
لأنّا نقول : الظنّ بالخلاف إنّما ينافي نفس العلم وهو ليس بمقصود ، وأمّا حكم العلم ومقتضاه العقلي. وهو لزوم العمل بطبقه فلا ينافيه الظنّ بنفسه.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
