الشأني ، وأمّا بالنّسبة إلى الظنّ الفعلي المفروض فالقياس تمام المقتضي ، والخبر المعارض من مقدّماته الخارجية ـ كنصب السلّم للصعود ـ لا الداخلية كالتدرّج له حتى يكون جزء منه.
قال : «الأول : الترجيح به في الدلالة ... إلخ».
أقول : المتعارضان في الدلالة إمّا نصّان كالمتباينين ، أو ظاهران كالعامّين من وجه ، أو مختلفان كالأعمّ والأخصّ المطلق وكذا المطلق والمقيّد ، والثاني إمّا نوعيان أو شخصيان شطرا كان الظنّ للدليل أو شرطا ، والنوعي إمّا مطلق ، أو مقيّد بعدم الظنّ على الخلاف ... إلى أخر ما في هامش بعض المتون من الحواشي.
وتفصيل الكلام فيها : أن يقال : أمّا المتعارضان بالعموم والخصوص المطلق فلا إشكال ولا خلاف في بناء العامّ على الخاصّ تقديما للنصّ على الظاهر ، نعم إن كان كلام وإشكال فإنّما هو في كيفية بناء العامّ على الخاصّ هل هو من باب التخصيص ، أو النسخ حسبما قرّر في محلّه.
وأمّا المطلق والمقيّد فكذلك بعد إحراز اتحاد التكليف منهما في الإلزاميات ، حملا للظاهر على الأظهر ، خلافا للكرماني من تطليقه المقيّد دون تقييده المطلق حسبما قرّر في محلّه.
وأمّا العامّين من وجه فما كان منهما أقلّ أفرادا من الآخر ، أو آب من التخصيص بواسطة عموم حكمته عقلا أو تعليله شرعا ، أو استهجان تخصيصه عرفا للزوم تخصيصه بالأكثر ونحوه فهو في حكم الأخصّ المطلق في تقديمه على معارضه وترجيحه عليه عرفا من غير خلاف ولا إشكال ؛ لأنّ مرجّحه مرجّح داخلي لا خارجي.
وإنّما الإشكال والخلاف في ترجيح ما يكون منهما مرجّحه مرجّح
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
