المؤالفين من التفسير بالظاهر ـ وإمّا من جهة قصور في جهة صدوره وإن صحّ صدوره ، كأخبار سهو النبي (١) ، وجواز الدفّ واجرة المغنّية في العرائس (٢) ، فإنّها كلما ازدادت صحّة زادت وهنا بحيث يكون العمل بها وإن كانت صحيحة وصريحة في مقابل الظنّ بخلافها وإن كان قياسا ، ضروري البطلان دون العكس.
قوله : «جمع في الحكم بين ما يتراءى مخالفة ... إلخ».
أقول : أمّا الجمع بين المختلفات فكنزح الثلاث دلاء لموت الفأرة والحيّة ، مع اختلاف الميتة منهما من حيث الطهارة والنجاسة ، والسبع لارتماس الكلب والجنب مع اختلافهما كذلك. وأمّا تفريق ما يتخيّل متؤالفة فكنزح السبعين لموت الإنسان والكرّ لموت الحمار ، ونزح الجميع للمني ، والعشر للعذرة ، والأربعين للهرّة ، والعشر للشاة ، والسبع للفأرة والدلو للعصفور ، وقضاء الحائض الصوم دون الصلاة.
قوله : «وفيه : أنّ نتيجة المقدّمات المذكورة لا تتغيّر ... إلخ».
أقول : يمكن توجيه هذا الوجه في خروج القياس الذي ذكره القوانين في غير موضع منه (٣) : بأنّ للعقل في إثبات حجّية الظنّ بعد الانسداد نظرتين ولحاظين ، فبالنظر إلى ردّ العمل بالاحتياط أو التقليد أو القرعة مثلا بعد فرض الانسداد ينتج حجّية الظنّ على وجه الإهمال والإجمال ، لورود حكمه بهذا النظر واللحاظ مورد بيان حكم آخر ، وهو ردّ العمل بعد الانسداد بالاحتياط أو القرعة مثلا ، وبالنظر إلى ملاحظة أسباب الظنّ واتحادها في الطريقية والإيصال إلى الواقع ينتج حجّية الظنّ على وجه العموم والإطلاق ، وخروج القياس إنّما هو من
__________________
(١) الوسائل ٥ : ٣٠٧ ب «٣» من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢ و ٤ و ٧ و ١٠ و ١١ و ١٦ و ١٧.
(٢) لاحظ الوسائل ١٢ : ٨٤ ب «١٥» من أبواب ما يكتسب به.
(٣) القوانين ١ : ٤٤٨.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
