للمؤاخذة أو لشيء من الآثار المجعولة فيعمّ رفع المؤاخذة على نفسها المتحقّق في الشبهات الموضوعية ، وعلى ما يترتّب على نفسها المتحقّق في الشبهات الحكمية كرفع ما يترتّب على الوطي من المهر في النكاح المكره وأخواته ، وعلى الأكل من ضمان قيمة المأكول في البيع المكره وأخواته ، وعلى تخلّل جزء أو شرط من القضاء والإعادة في العبادات المكرهة والمنسيّة وأخواتهما.
وثانيا : سلّمنا اختصاص الموصول في أخوات (ما لا يعلمون) بالموضوع لكن مجرّد ذلك لا يوجب تخصيص عموم الموصول في (ما لا يعلمون) لعدم قرينيّة ذلك على التخصيص لا عقلا ولا عرفا.
قوله : «لأنّ الظاهر أنّ نسبة الرفع إلى مجموع التسعة على نسق واحد إلخ».
أقول : وعلى ذلك فيتعيّن معنى الرفع في أحد التقديرين الآخرين ـ أعني تقدير رفع خصوص المؤاخذة ، أو رفع جميع الآثار التكليفيّة والوضعيّة ـ ، ويترتّب على كلّ من التقديرين فوائد وثمرات كما أنّ لكلّ منهما مقرّبات ومبعّدات.
أمّا الفوائد والثمرات المترتّبة على تقدير رفع جميع الآثار التكليفيّة والوضعيّة فمنها : تأسّس أصل أصيل وهو تقييد جميع الأجزاء والشروط المعتبرة في الماهيّات بالاختبار والعلم شرعا إلّا ما خرج بالدليل كأركان الصلاة وذلك لعموم رفع الإكراه والنسيان (١).
ومنها : تأسّس أصالة الإجزاء في جميع العبادات الصادرة عن المكلّف على وجه التقيّة من الصلاة والصوم والحجّ والوضوء والغسل وغيرها فيسقط القضاء والإعادة فيها بعد رفع التقيّة إلّا ما خرج بالدليل ، وذلك أيضا لعموم رفع ما
__________________
(١) راجع الوسائل ١١ : ٢٩٥ ب «٥٦» من أبواب جهاد النفس.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
