المرجعية في محلّه ومرتبته.
ومنها : رفع ما أشار إليه الماتن من احتمال مرجعية ما عدا الظنّ بعد الانسداد وعدم التمكن من الاحتياط من سائر الطرق الشرعية كالقرعة والتقليد (١).
ومنها : رفع ما أشار إليه الماتن أيضا من التنافي بين التزام بقاء التكليف في الوقائع المجهولة ، وبين التزام العمل بالظنّ ، بالتوضيح المقرّر في المتن (٢).
ثمّ إنّه كما قد علم من توضيح ترتيب مراتب الامتثال بالمراتب الأربع عقلا وجبلّة وقهرا رفع إشكالات كذلك قد يتوهّم من ترتيب مراتب الامتثال بالمراتب الأربع عقلا وقهرا ورود إشكالات.
منها : منافاة عدّه الظنّ بعد الانسداد كالعلم في المقام في الحجّية عقلا بنفسه لا بجعل الشارع ، لإطلاق عدّه الظنّ في أوّل حجّية القطع من الطرق المجعولة شرعا لا المنجعلة نفسا.
ويمكن رفع المنافاة إمّا بحمل إطلاقه السابق بمجعولية حجّية الظنّ على صورة الانفتاح ، لئلّا ينافيه انجعال حجّيته في صورة الانسداد ، الذي هو مفروض الكلام في المقام.
وإمّا لابتناء انجعال حجّية الظنّ بنفسه بعد الانسداد على فرض عدم التمكّن من الاحتياط وامتثال العلمي الإجمالي ، وأمّا مع التمكّن من الاحتياط الذي هو امتثال علمي إجمالي ولو في بعض الموارد كالمشكوكات فلا إشكال في مجعولية حجّية الظنّ شرعا على تقدير حجّيته في هذا المقام ؛ لأنّ تقديم ما حقّه التأخير بحسب الرتبة العقلية من كلّ من المراتب الأربع للامتثال لا يكون إلّا
__________________
(١) الفرائد : ١٢٧ ـ ١٢٨.
(٢) الفرائد : ١٢٨.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
