بجعل الشارع.
ومنها : منافاة ما صرّح به في المقدّمة الرابعة من مرجعية الظنّ بعد الانسداد ، لما صرح به في المقدّمة الثالثة السابقة من مرجعية الاحتياط بعد الانسداد ، غايته ثبوت عفو الشارع عن الاحتياط في الموهومات بأدلّة نفي العسر والحرج وثبوت عفوه تعالى عن الاحتياط في الموهومات ، بل وفي المشكوكات لا ارتفاع مرجعية الاحتياط والامتثال العلمي الإجمالي في التتمة والبقية من الوقائع وتعيين مرجعية الظنّ فيها ، ضرورة أنّ مرجعية الظنّ متأخرة عن مرتبة مرجعية الاحتياط والامتثال العلمي الإجمالي.
فمرجعية الاحتياط والامتثال العلمي الإجمالي مقدّم بحسب الرتبة العقلية على مرجعية الظنّ وإن ارتفع اليد عن أكثر موارده بواسطة عسر أو حرج أو ضرورة ، فارتفاع اليد ولو عن أكثر موارد الاحتياط لا يوجب ارتفاع مرجعية الاحتياط في التتمة ، وتعيين مرجعية الظنّ فيها وإن صادفت موارد الظنّ ألا ترى أنّ تجويز الشارع وترخيصه ارتكاب بعض أطراف الشبهة المحصورة بل جميعها إلّا موردا واحدا لضرورة أو عسر أو حرج لا يوجب العدول عن مرجعية الاحتياط في التتمة ولو كان موردا واحدا إلى تعيين مرجعية الظنّ فيه ولو كان مصادفا لمورد الظنّ ، ومع ذلك كيف يستند العمل في ما نحن فيه إلى الظنّ بعد فرض الانسداد؟ مع بقاء التمكن من الاحتياط والامتثال العلمي الاجمالي ولو في بعض الموارد ، بل ولو صادفت تلك الموارد الممكن فيها الاحتياط لموارد الظنّ ، فإن العمل بالمظنونات مع التمكن من الاحتياط مستند إلى الاحتياط ، لا إلى الظنّ وإن صادف الاحتياط الظنّ موردا ، إلّا أنّ العمل ليس حينئذ بالمظنون بوصف أنّه مظنون كما لا يخفى. انتهى توجيه ورود هذا الإشكال أيضا.
ولكن مع ذلك قد يعلم دفعه بما دفع به الإشكال السابق أخيرا وتقريبه : أنّه
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
