المكره ـ بالفتح ـ.
لا يقال : كما أنّ ضرر المكره ـ بالفتح ـ مستند إلى المكره ـ بالكسر ـ كذلك إضراره بالغير.
لأنّا نقول : فرق بالسببين والمستندين ، بالقوّة والضعف.]
قوله : «يدخل فيه الخيار ، فتأمّل».
[أقول :] إشارة إلى إمكان استفادة نفي الضرر النوعي من انضمام إطلاق أدلّة الخيار ، والشفعة ، وعدم تقييدها بصورة الضرر إلى قاعدة نفي الضرر والضرار ، كما استفيد نفي العسر النوعي أيضا من انضمام إطلاق أدلّة طهارة الحديد والقصر في السفر إلى قاعدة نفي العسر والحرج المقتضي لإلحاق النادر من الأفراد أو الحالات بالغالب منها بواسطة انضمام الدليل الخارجي.
ولكن لا يخفى أنّ نفي الضرر النوعي لا ينافي تقديم نفي الضرر الشخصي عليه عند تعارضهما في محلّ واحد ، بل حمل الرواية على نفي الضرر النوعي من غير تعارض ، يقتضي تقديم نفي الضرر الشخصي عليه عند التعارض من باب الأولويّة.
قوله : «وأمّا في غير ذلك».
[أقول :] وهو ما يكون تعارض الضررين فيه بالنسبة إلى شخص واحد لا شخصين ، كما لو خيّر الجاني بين القصاص ودفع الدية إلى المجنيّ عليه ، أو بين تحمّل ضرر مالي ، أو نفسي ، أو عرضي ، أو بين تحمّل ضرر المغصوب والمنهوب وبين ضرر المخاصمة والمدافعة للغاصب ، أو دفع الرشوة إليه ، أو ذلّ التماس الحقّ منه ، أو من الجائر ، أو بين تحمّل ضرر دفع ماله إلى المدّعي له باطلا وبين تحمّل ضرر ذلّ الاستحلاف له ، أو بين تحمّل ضرر دفع مال أو حقّ إلى غير مستحقّه وبين ضرر انتهاكه إذا لم يدفع ، إلى غير ذلك من أمثلة دوران الأمر بين أحد الضررين المتعارضين بالنسبة إلى شخص واحد.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
