الوارد على الشخص المتعسّر ، بعدم العسر بالنسبة إلى غير هذا الشخص من أمثاله وأقرانه الغير المتعسّر عليهم ذلك الحكم ، بسبب اعتياد نفوسهم بالرياضيات الموجبة لسهولة العسر.
ويتبدّل حكم عدم العسر الوارد على الشخص الغير المتعسّر بالعسر بالنسبة إلى غيره من أمثاله وأقرانه المتعسّر عليهم ذلك بسبب اعتياد نفوسهم بالكسالة والوجل وقصور الهمّة ، حتى يستسهل ضبط موارد العسر وعدمه ، بل المدار إنّما هو على العسر الواقعيّ الشخصي بالنسبة إلى كلّ شخص ، بحيث لا يتبدّل حكم العسر بعدم العسر ، ولا العكس بخيال تبدّل الموضوع باعتياد النفس على خلاف المعتاد.
لكن هذا الإشكال غير ناشئ عن جعل المعيار في ضبط المحصور وغيره على مجرى العسر وعدمه ، بل هو من الإشكالات المستلزمة للعمل بحكم العسر والحرج ، سواء جعلت المعيار المذكور عليه ، أم لم تجعل ، بخلاف الاشكال اللازم من جعل المعيار في ضبطهما على العرف ، فإنّه :
أوّلاً : مبنيّ على تحقّق كون المحصور وغير المحصور من الموضوعات المستنبطة بمجرّد وقوعه معقد الإجماعات المنقولة والشهرات المحصّلة ، كما اختاره استادنا العلّامة وفاقا للشهيد (١) والمحقّق الثانيين (٢) والمدارك (٣) والميسي ، بدعوى الاستكشاف من اتّفاق من عبّر بتلك العبارتين ، أنّ المناط في حكم المعصوم ، على تلك العبارتين ، ودعوى القطع بأنّه لو سئل المعصوم عليهالسلام ، اليوم عن المسألة لما عبّر إلّا بتلك العبارتين ، نظرا إلى أجمعيّتهما وأخصريّتهما من كلّ ما يمكن أن يعبّر عنهما.
__________________
(١ ـ ٣) لم نظفر بتصريح لهم بذلك وربما استفيد من ظواهر كلماتهم ، راجع مسالك الافهام ١ : ١٨٠ وجامع المقاصد ٢ : ١٦٦ ومدارك الاحكام ٣ : ٢٥٣. وللاستزادة راجع مفتاح الكرامة ٢ : ٢٥٣.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
