عدم القيد.
قوله : «لعدم جريان الاستصحاب الطهر».
[أقول :] ووجهه وجود العلم الإجمالي بانتقاض الطهر إمّا في خصوص المقدار الباقي أو قبل ذلك المقدار. وعلى أيّ من التقديرين لا مجرى لاستصحاب الطهر في خصوص المقدار الباقي.
قوله : «الظاهر الفرق بين الاصول اللفظيّة والعمليّة ، فتأمّل».
[أقول :] إشارة إلى أنّ الفرق مبنيّ على اعتبار العلم الإجمالي وتنجّز الواقع.
وأمّا على ما هو المفروض في المقام من عدم اعتبار شيء من العلم ، والواقع في المقام سوى ما ينحصر في مؤدّى الظاهر والعلم التفصيلي ، فلم يبق فرق بين الاصول اللفظيّة والعمليّة من حيث التعبّد ، وعدم الموصليّة إلى الواقع.
قوله : «لانصرافها إلى غيرها».
أقول : وجه هذا الانصراف : ندور وجود الخنثى بحيث يكاد أن يلحق بالممتنعات العاديّة كالعنقاء ، إلّا أنّه غير وجيه ، لكن لا لأنّ ندور الوجود ، وإن بلغ ما بلغ ، لا يوجب الانصراف ما لم ينضمّ إليه ندور الاستعمال ، حتى يضعف بأنّ ندور الوجود البالغ بتلك المثابة لا ينفكّ عن ندور الاستعمال ، بل لأنّ الغلبة الموجبة لانصراف الأحكام ، إنّما هي في الشبهات الحكميّة ، مثل النهي عن حلق اللحى المنصرف إلى لحاء الرجال دون لحية النساء المتّفقة أحيانا ، لندورها.
وأمّا الشبهات الموضوعيّة المفروض أنّ اشتباه الحكم فيها من جهة اشتباه الموضوع ، لا الحكم ، فندور ذلك الموضوع لا يوجب انصراف الحكم المقرّر له في الواقع بالفرض قطعا وجزما ، كما في الخنثى المفروض ثبوت أحد حكمي الرجل والمرأة عليه في الواقع قطعا ، وأنّ الاشتباه في حكمه ناشئ عن اشتباه
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
