وإلّا فيتضيّق دائرة الاجتناب بمقدار زمان اشتباه الدمين : الحيض وغيره ، وفي ما لو أغمض عن نصوص جعل اختيار حيضها إليها في ما شاءت من أيّام استمرار الدم](١).
قوله : «ولكنّ الأظهر هنا وجوب الاحتياط ... إلخ».
أقول : مناط التفصيل والفرق : امّا اختلاف العرف حيث يعدّون الابتلاء في اليوم الواحد أو الليلة الواحدة بالابتلاء دفعة عند العرف ، بخلاف الابتلاء في أوّل الشهر مع الابتلاء في آخره ، فإنّهم لا يعدّونه من الابتلاء دفعة بحسب العرف.
وامّا أنّ وجه الفرق اختلاف خطابات الشرع.
وتوضيحه أن يقال : إنّ كلّ خطاب يفيد مثل إفادة قوله تعالى (أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ)(٢) من حرمة الشيء في الواقع من دون اعتبار شيء زائد من زمان أو وصف ، فحكمه حكم الشبهة المحصورة لثبوت التكليف فعلا ، ومقتضاه الاحتياط.
وكلّ ما كان من قبيل (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ)(٣) و «دعي الصلاة أيّام اقرائك» (٤) في اعتبار شيء آخر ، فحكمه غير حكمها لتقييد الخطاب بقيد يجب إحرازه في فعليّته ، فقبل زمان وجود القيد لا يثبت الحكم الّذي أفاده الخطاب.
ولو شكّ في كون الخطاب من أيّ القسمين ، فالأقوى الاحتياط ، لأصالة
__________________
(١) ما بين الحاصرتين تكرار للتعليقة على قول الماتن قدس سرّه : (فهل يجب على الزوج الاجتناب عنها تمام الشهر) ، أوردناه هنا وقد ورد في ص ٢١٥ من النسخة بعد التعليقة على قوله : (الظاهر الفرق بين الأصول اللفظية والعملية فتأمل) ، وقبل التعليقة على قوله : (لانصرافها إلى غيرها).
(٢) البقرة : ٢٧٥.
(٣) الاسراء : ٧٨.
(٤) عوالي اللآلي ٢ : ٢٠٧ ح ١٢٤. ولاحظ الوسائل ٢ : ٥٣٧ ب «٣» من أبواب الحيض ح ٣ وغيره في غير هذا الباب.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
