الشبهة المحصورة دون غيره. ولعلّ بمثله الكفاية في وهن الدلالة والفارقيّة.
فتلخّص ممّا ذكرنا أنّه بعد تسليم ظهور النصّ الذكور في تحليل الشبهة المحصورة ، لا مجال لرفع اليد عنه ، بما ذكره الماتن من لزوم التصويب والمنافاة للواقع في الواقع ، لما عرفت من منع تلك الملازمة بالنقض بكثرة المخالفة للعلم الإجمالي في الشريعة ، مضافا إلى الحلّ بما عرفت ، إلّا بدعوى وهن الظهور المذكور بواسطة إعراض المشهور ، والانحراف المذكور.
هذا كلّه ، مضافا إلى ظهور الخبر المذكور بملاحظة قوله عليهالسلام في ذيله : «وذلك مثل الثوب» (١) إلى آخره بسياق القضيّة الحمليّة يعطي اختصاص الحكم المذكور فيها بما كان مثله ، وليس مثله المشتبه بالمحصور ، بل الذي مثله إمّا المشتبه الغير المحصور ، أو الشبهة البدويّة ، أو خصوص ما كان فيه أمارة الحلّ من يد المسلمين ، أو سوقهم المعتبرة شرعا.
قوله : «والحاصل أنّ مقصود الشارع من هذه الأخبار ... إلخ».
أقول : محصّل هذا الحاصل هو : تنظير حال الأصل في اقتضاء تحليل أحد المشتبهين بحال الأمارة الظاهريّة القائمة على تحليل أحدهما في استلزام اقتضائه تحليل كلّ منهما لتعيين الحرمة في الآخر ، ألا ترى لو قامت بيّنة على حلّيّة أحد المشتبهين تعيّن الحرمة في الآخر بدلالة الإشارة والالتزام؟ فالأصل أيضا كالبيّنة في استلزام تحليل أحد المشتبهين لتعيين حرمة الآخر.
ومحصّل الجواب عنه في المتن منع التنظير ، وبيان الفارق :
أوّلا : بأنّ مدلول أخبار الأصل إنّما هو حلّيّة المشتبه تعبّدا ، لا البناء على كونه الموضوع المحلّل حتى يستلزمه تعيين المحرّم في المشتبه الآخر ، بخلاف
__________________
(١) الكافي ٥ : ٣١٣ ح ٤٠ ، التهذيب ٧ : ٢٢٦ ح ٩٨٩ ، الوسائل ١٢ : ٦٠ ب «٤» من ابواب ما يكتسب به ح ٤.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
