المتوقّف تشخيصه على الاستنباط بمراجعة فهم العرف ونحوه من موضوعات أحكام الشرع وعناوينها ، كتشخيص موضوع الغناء والصعيد لرجوعها إلى الشبهة الحكمية أيضا.
بل المراد من الشبهة الموضوعية في هذه المسألة الموضوعية الصرفة ، وهي الموضوعات الجزئيّة الّتي يكون الباعث على الشبهة فيها هو طروّ الموانع الخارجية من ظلمة أو بعد أو عمى ، دون إجمال النصّ ، أو فقد النصّ ، أو تعارض النصّين ، ممّا يكون باعثا على الشبهة في الحكم ، ولهذا خصّ الشبهة الحكمية بالتقسيم بتلك الأقسام ، دون الشبهة الموضوعية فإنّ الباعث على الشبهة فيها ليس هو إجمال النصّ ، أو فقده ، أو تعارضه ، حتى يقسم بها ، بل هو طروّ الموانع الخارجيّة من ظلمة أو بعد أو نحوهما. والمرجع في امتيازها هو رفع تلك الموانع الخارجيّة وزوالها.
ولهذا كان الكلام في حكمها من المسائل الفقهيّة دون المسائل الاصولية ، لأنّ الاصول هي القواعد الكلّيّة الممهّدة لاستنباط الأحكام الجزئيّة الفرعية ، بخلاف الفقه ، فإنّه العلم بالأحكام الجزئية الفرعية.
وأمّا تعرّض المصنّف وغيره لتلك الشبهة الموضوعية في عداد المسائل الاصولية فهو من باب التبعيّة طردا للباب ، وإلّا فهي خارجة عن محلّ نزاع الاصولي ، كما أنّها خارجة عن محل النزاع الفقهي بوفاق الأخبارية وغيرهم على البراءة فيها وعدم وجدان الخلاف فيها عن أحد الفريقين.
فتلّخص ممّا ذكرنا افتراق هذه المسألة عمّا سبقها من المسائل الأخر من وجوه ، وإن رجع بعضها إلى بعض :
أحدها : من جهة كون الشبهة في هذه المسألة شبهة في الموضوع الصرف ، بخلاف الشبهة في السابق ، فإنّها إمّا في الحكم ، أو في الموضوع المستنبط.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
