اشير إلى إدخالها بقوله : «أم لا» (١).
قوله : «ولا دخل له في هذا الحكم».
[أقول :] وهو قوله : «فهو لك حلال» (٢) حتى يكون ذكره لفائدة الإشعار بالعلّيّة ، ك «أكرم الرجل العادل ، ولا تكرم الرجل الفاسق» في كون الحكم المتعلّق بالوصف المناسب مشعرا بالعلّيّة. ومنه تقييد حرمة الربائب بقوله تعالى (اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ)(٣).
قوله : «ولا في تحقّق الموضوع ... إلخ».
[أقول :] وهو قوله عليهالسلام «كلّ شيء» حتى يكون ذكره لإفادة تحقّق الموضوع ، كالإضافة من قوله عليهالسلام : «ثمن العذرة سحت» (٤) و «بيع الخمر حرام» (٥). وبالجملة فالقيد الوارد في كلام الحكيم إمّا أن يكون له دخل في تحقّق الموضوع أو الحكم وإلّا فالملغى عن الفائدة لا يقع في كلام بليغ أو حكيم فضلا عن أبلغ الحكماء.
قوله : «وليته أمر بالتأمّل في الإيراد الأول».
أقول : وجه التأمّل في الإيراد الأوّل ما عرفت من أنّ المستدلّ نزّل الاستدلال على معنى «كلّ ما يحتمل الحرام والحلال» وهو عنوان عامّ واحد يشمل كلا المعنيين ، لا استعمال للّفظ في معنيين.
وأمّا وجه التأمّل في الإيراد الثاني فلأنّ اختلاف طرق المعرفة وتعدّدها لا
__________________
(١) راجع فرائد الاصول : ٢٠٠.
(٢) المحاسن : ٤٩٦ ح ٦٠١ ، الوسائل ١٧ : ٩٢ ب «٦١» من أبواب الأطعمة المباحة ح ٧.
(٣) النساء : ٢٣.
(٤) التهذيب ٦ : ٣٧٢ ح ١٠٨٠ ، الاستبصار ٣ : ٥٦ ح ١٨٢ ، الوسائل ١٢ : ١٢٦ ب «٤٠» من أبواب ما يكتسب به ح ١.
(٥) هذا مفاد جملة من الروايات الواردة في باب الخمر ، كما في الوسائل ١٦ : ٤٠٥ ب «٦٦» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١ وج ١٧ : ٣٠١ ب «٣٤» من أبواب الأشربة المحرّمة ح ٤ وغيرهما.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
