يوجب اختلاف في المعرفة ، واستعمال اللفظ في أكثر من معنى.
وأمّا ما قرّره أستادنا العلّامة لاختلاف نفس المعرفة في الموضوعات للمعرفة في الأحكام ، من أنّ العلم المتعلّق بالموضوعات علم وجداني ، بخلاف العلم المتعلّق بالأحكام فإنّه تنزيلي.
فقد اعترضت عليه دام ظلّه بالمنع من إطلاق ذلك ، بل كما أنّ في الأحكام معارف تنزيليّة من الأدلّة الشرعيّة كذلك في الموضوعات أيضا معارف تنزيليّة من السوق واليد والبيّنة.
وكما أنّ في الموضوعات معارف حقيقيّة كالعلوم الوجدانية من حسّ أو وجدان ، كذلك في الأحكام الشرعيّة أسباب علميّة من إجماع أو ضرورة أو تواتر. وقد عرفت انّ الاختلاف في أسباب العلم وطرقه لا يوجب اختلاف نفس العلم.
وأمّا ما قرّره دام ظلّه للافتراق والاختلاف من جهة اخرى بأنّ المدار في الموضوعات على العلم ولو قبل الفحص ، وفي الأحكام على العلم المقيّد بما بعد الفحص.
فقد اعترضت عليه أيضا بأنّ ذلك أيضا لا يوجب اختلاف نفس العلم ضرورة أنّ لزوم الفحص إنّما هو من مقتضيات وجود العلم الاجمالي بالمخالف والمعارض حيثما وجد.
ودعوى اختصاص وجوده بالأحكام :
أوّلا : ممنوع ، بل قد يوجد في الموضوعات كما في الشبهة المحصورة.
لا يقال : إنّه وإن وجد العلم الاجمالي بالخلاف في الموضوعات أيضا إلّا أنّ أثره وهو لزوم الفحص خاصّ بالأحكام.
لأنّا نقول : هذا أيضا ممنوع ، إذ كما أنّ لزوم الفحص في الأحكام
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
