خارجي ظنّي لم يقم على حجّيته دليل ، كالاستقراء والشهرة والأولوية حيث اختلف في الترجيح به وعدمه على وجهين.
والتحقيق فيه أيضا عدم الخلاف والإشكال في الترجيح به على القول المشهور المنصور من اعتبار ظواهر الألفاظ من باب الظنّ الفعلي ، بل وعلى القول باعتبارها من باب الظنّ النوعي ، أو التعبّد المقيّدين بعدم الظنّ بالخلاف وإن كان مرجعه إلى إسقاط المخالف عن الحجّية لا إلى ترجيح الموافق.
كما لا إشكال ولا خلاف في عدم الترجيح به على القولين الآخرين ، أعني قولي اعتبارها من باب الظنّ النوعي أو التعبّد المطلقين.
بل الإشكال والخلاف إنّما هو في ما لو لم يوجد ذلك الظنّ مع أحد المتعارضين العامّين من وجه أو وجد ولكن لم نبن على الترجيح به ، بأن بنينا على اعتبار ظواهر الألفاظ من باب الظنّ النوعي أو التعبد المطلقين فهل المرجع في مادّة اجتماع تعارض العامّين من وجه حينئذ إلى التخيير على تقدير التعبّد ـ كما في انقاذ الغريقين المتزاحمين ـ وإلى التساقط والرجوع إلى عموم أو أصل يكون حجّيته مشروطا بعدم وجودهما على تقدير الظنّ النوعي ، كما في تعارض اليدين ونحوه مما يعتبر من باب الظنّ النوعي ، أو المرجع أولا إلى المرجّحات السندية كالأعدلية والأصدقية ونحوهما وبعد انتفائها فإلى ما ذكر من التخيير على تقدير التعبّد ، والأصل على التقدير الآخر كما في المتن (١) وجهان ، أقربهما بالقواعد والاصول الأول ، لا الثاني ؛ لمنافاته القواعد من جهتين :
الاولى : من جهة استلزامه التفكيك بين اعتبار سند واحد في مادّة الافتراق وعدم اعتباره في مادّة الاجتماع ، والحال أنّ السند الواحد إن كان معتبرا اعتبر
__________________
(١) الفرائد : ١٨٩.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
