الاعتقاد على القول به فيها وجوب مشروط ارتباطي على المشهور ، ووجوب مطلق استقلالي على غيره. وأمّا الوجوب المطلق الارتباطي فلا قائل به ظاهرا في ما عدا المعارف من التفاصيل.
وأمّا المراد بالعلم من معتبريه فليس مطلق الجزم ولو حصل من غير سبب أو من سبب غير عادي ، بل خصوص الجزم الثابت عن سبب عادي من أسباب الجزم ، كتواتر ونحوه ، ويعبّر عن هذا الجزم غالبا بالقطع ، وعن أسبابه العادية بالنظر والاستدلال ، وعن أسبابه الغير العادية بالتقليد ، فالمراد بالتقليد ممن اكتفى به في اصول الدين ليس كالتقليد المكتفى به في الفروع ، أعني مجرد التعبّد بقول الغير فإنّ الظاهر أنّ لا قائل بكفاية التقليد بهذا المعنى في الاصول إلّا عن بعض الملاحدة ، بل إنّما هو القطع أو الظنّ الحاصل من التعبّد بقول الغير لا مطلق التعبّد بقول الغير ولو لم يحصل منه قطع أو ظنّ ... (١) اختلف التكليف بالأصول (٢) للتكليف بالفروع (من) (٣) جهة تعلقه في الاصول (٤) بالإذعان والاعتقاد وفي الفروع (٥) بترتيب آثار الاعتقاد نفس الاعتقاد ولم يكن الاعتقاد من الامور الاختيارية [حتى] يصير موردا للتكليف بتحصيله من مطلق التقليد والأخذ بقول الغير ، فلا بدّ من تقييده بالتقليد المفيد للاعتقاد الظنّي أو العلمي وإن لم يكن سببا عاديا لشيء من الاعتقادين في طباع متعارف الناس.
وأمّا ما في القوانين من حمل التقليد في الاصول على ما هو المراد منه في الفروع بحيث يكون معنى تقليد المجتهد القائل بنبوة نبيّنا صلىاللهعليهوآله هو العمل بشريعته
__________________
(١) مقصوص بمقدار يسع لكلمة ولعلّها : (حيث).
(٢) مقصوص بمقدار يسع لكلمة والأنسب كونها : (بالأصول).
(٣) مقصوص بمقدار يسع لكلمة والأنسب كونها : (من).
(٤) قص اوّل الكلمة وأثبتنا حرف الجر (ب) للمناسبة.
(٥) قص بمقدار يسع لكلمة واحدة والمناسب : (الفروع).
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
