يظهر بالتأمّل ، بل ينحصر الصحيح منها في : احتمال حمل كلمة «ما» على الوقتيّة الزمانيّة.
وصدرها على ما في الفصول (١) من أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله خطب فقال : إنّ الله كتب عليكم الحجّ ، فقام رجل فقال : في كلّ عام يا رسول الله؟ فأعرض عنه حتى عاد مرّتين أو ثلاثا فقال : ويحك وما يؤمنك أن أقول : نعم ، والله لو قلت نعم لوجبت ، ولو وجبت ما استطعتم ، ولو تركتم لكفرتم ، فاتركوني ما تركتكم ، وإنّما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم إلى أنبيائهم ، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه.
قوله : «كما في أكرم العلماء».
[أقول :] بخلاف ما لو لم يكن فيه الارتباط محقّقا أو متوهّما ، للزوم كون مضمون الرواية حينئذ من قبيل إظهار البديهيّ ، لوضوح عدم سقوط الصوم بسقوط الصلاة.
قوله : «يقال في دفع جريان إيراد المذكور».
[أقول :] وتقرير الدفع : أن يمنع الملازمة بين سقوط ذي المقدّمة وسقوطها بأنّ أجزاء المطلوب بعد تعذّر أحدها بمنزلة المجموع في نظر العرف ، فسقوط أحدها لا يستلزم سقوط الباقي في نظر العرف ، وإن استلزمه في نظر العقل.
قوله : «مع أنّه لو اريد منه الحرمة».
[أقول :] لا يخفى أنّ بين إرادة الحرمة والحمل على مطلق المرجوحيّة تهافت ناشئ عن التسامح في نقل عبارة المورد في العوائد ، وهي : لو قلنا بدلالته على الحرمة ... إلخ (٢) ، ولا منافاة بين الدلالة والحمل على المرجوحيّة.
__________________
(١) الفصول الغروية : ٧٤ ولاحظ مجمع البيان ٢ : ٢٥٠.
(٢) عوائد الأيام : ٢٦٥ ، عائدة (٢٧).
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
