السهويّة ، مع عدم القول بالفصل على فرضه ، كما يعمل باستصحاب طهارة البدن وبقاء الحدث في من توضّأ بماء مستصحب النجاسة.
قوله : «إذا ثبت جزئيّة شيء أو شرطيّته في الجملة».
[أقول :] أي على وجه الإهمال لا الإطلاق ، لأنّ وجوب الجزء والكلّ إمّا مطلقين ، أو مهملين ، أو وجوب الجزء مطلق ووجوب الكلّ مهمل ، أو بالعكس.
ومحلّ النزاع في مجرى أصل البراءة أو الاستصحاب إنّما هو في الصورة الثانية ، دون الصور الباقية ، لاقترانها بالدليل الاجتهادي ، وهو إطلاق وجوب الجزء والشرط القاضي بإطلاق الجزئيّة والشرطيّة في الصورة الأولى والثالثة ، وإطلاق وجوب الكلّ القاضي عدم إطلاق الجزئيّة والشرطيّة في الصورة الرابعة ، ولا مجرى للأصل بعد تعيين إطلاق الجزئيّة أو تقييده بالدليل الاجتهادي.
قوله : «وكذلك لو ثبت أجزاء المركّب من أوامر متعدّدة ... إلخ».
[أقول :] إشارة إلى خلاف العوائد ، حيث قال : لو كان هناك خطابات متعدّدة بتعدّد الأجزاء ، أمكن التمسّك في الأجزاء الباقية بما يدلّ عليه خطاباتها (١) ، كقوله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ)(٢) و (يا أيّها الّذين آمنوا إذا قمتم إلى الصّلاة فاغسلوا أيديكم) وهكذا إلى آخر أجزاء الوضوء.
وفيه ما أشار إليه المصنّف بأنّ مجرّد تعدّد الخطاب لا يقضي ببقاء التكليف الباقي مع فرض الوجوب غيريّا. نعم ، يبقى التكليف بالباقي إذا كان متعلّقات الخطابات المتعدّدة امورا مستقلّة غير مرتبطة بعضها ببعض ، غير مندرجة تحت عنوان واحد ، بل وكذا إذا كانت مندرجة تحته ، وكذا إذا اتّحد الخطاب في هذين
__________________
(١) عوائد الايام ١ : ٧٦٦ ، عائدة (٧٣).
(٢) المائدة : ٦.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
