وإن كان من جهة أنّ تميّز الجزء المشترك بين الجزئيّة وغير الجزئيّة لا يكون إلّا بالقصد اختصّ الاشتراط بصورة اشتراك الجزء بين الجزء وغيره ، كالتكبير المشترك بين الافتتاح وتكبير الاحرام وغيرها ، والتسمية المشتركة بين السور والسورة المشتركة بين الجزئيّة والتلاوة ، دون مثل الركوع والسجود من الأجزاء الخاصّة لا المشتركة ، فلم يشترط صدق الزيادة فيها على قصدها ، بل بمجرّد فعلها يتحقّق الزيادة ، ولهذا تبطل الصلاة بمحض الركوع والسجود الزائد سهوا ، ولم ينحصر المبطل بالزيادة العمديّة.
ولهذا ورد النهي عن سجود التلاوة بأنّها زيادة في المكتوبة (١) مع عدم قصد الزيادة فيها ، بل وقصد عدمها أيضا.
قوله : «وحاصل الفرق بينهما ... إلخ».
[أقول :] وحاصل الفرق في المثال الخارجي أنّ الأمر المنضمّ إلى الخلّ إن كان الشكّ في مانعيّته للسكنجبين ، فلا يجدي استصحاب صحّة الخل في صحة السكنجبين لتغاير الموضوع ، وان كان الشكّ في قاطعيّته للخلّ أجدى استصحاب صحّة الخلّيّة.
والمثال المنطبق على ما نحن فيه هو الشكّ في مانعيّة الأمر المنضمّ إلى الخلّ للسكنجبين ، دون الشكّ في قاطعيّة الخلّ حتّى يجدينا استصحاب صحّة الخلّية ، مع أنّه ربّما يردّ استصحاب صحّة الخلّيّة أيضا بأنّه لا يجدي صحّة السكنجبين المركّب منه.
ويدفعه أنّه بعد فرض أنّ الشكّ في صحّة السكنجبين المركّب منحصر في الشكّ في قاطعيّة الخلّ دون مانعيّة أمر آخر ، يكفي في صحّة المجموع المركّب إحراز صحّة الخلّية باستصحابها. إلّا أن يردّ بأنّه لا يترتّب عليه الأثر الشرعي ،
__________________
(١) راجع الوسائل ٤ : ٧٧٩ ب «٤٠» من أبواب القراءة في الصلاة ح ١ و ٤.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
