معرفته وبيانه سابقا (١) هو حكومة عموم نفي العسر على عموم حرمة العمل بالظنّ ففيه : أنّه وإن كان مفروض الإشكال وتوجيه الجواب هو ذلك إلّا أنّه فيه :
أولا : أنّ الجواب المعهود المسبوق معرفته وبيانه سابقا من المصنف إنّما هو حكومة أدلّة نفي العسر على العمومات المثبتة للتكليف العسر من مثل : عموم أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة والحجّ والصوم ونحوها ، لا حكومتها على عموم حرمة العمل بالظنّ.
وثانيا : أنّ عموم حرمة العمل بالظنّ أعمّ من العمومات المثبتة للتكليف العسر من جهتين : من جهة النفي والإثبات ، ومن جهة العسر واليسر فكيف يريد المصنف به ذلك ، مع عدم القرينة وبعده في نفسه؟
وإن اريد من الجواب المستدرك المعهود سابقا هو حكومة عموم نفي العسر على العموم المثبت للتكليف العسر من مثل : عموم أقيموا الصلاة ونحوه.
ففيه : أنّه وإن كان هو ظاهر الجواب المعهود المسبوق من المصنف معرفته وبيانه إلّا أنّ حكومة عموم نفي العسر على العمومات المثبتة للتكليف العسر مبنيّ على عدم ابتلاء الحاكم بالمعارض المفروض التقدّم عليه في كلامه ، وهو نصوص حرمة العمل بالظنّ فمع ابتلاء هذا الحاكم بالمعارض المفروض التقدّم بقوله : «وفرض الحرمة الذاتية للعمل بالظنّ مطلقا ولو لم يكن على جهة التشريع» (٢) كيف يصحّ منه الطفرة عن جواب المعارضة المفروضة إلى الجواب بحكومة الحاكم على محكومه؟
بل كان الصواب الجواب أولا عن معارضة نصوص حرمة العمل بالظن تارة بأنّها أيضا عمومات ظنّية كعمومات نفي العسر ، فيلزم من حرمتها حرمة نفسها ،
__________________
(١) الفرائد : ١٢٠.
(٢) الفرائد : ١٢١.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
