بقوله : «لكنّها قابلة للدفع أو غير مطّردة» (١).
وثانياً : أنّ المراد إن كان تطبيق عمل المصلّي على عمله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) في جميع خصوصيات الحركة ، والسكون ، والوقف ، والوصل ، وغير ذلك من الكيفيّات الخاصّة المتعذّرة للمكلّف ، فمن المعلوم امتناعه مطلقا ، سواء كان الطلب للوجوب أم الندب.
وإن كان المطلوب وجوب التطبيق عليه بحسب القدرة والإمكان ، فمن المعلوم منعه ، للعلم الإجمالي باشتمال صلاته صلىاللهعليهوآله على كثير من المستحبّات فلا وجه لوجوبها. وإن كان المطلوب استحباب التطبيق عليه بحسب القدرة ، فمن المعلوم عدم لزوم الاتيان بمعلوم الاستحباب فضلا عن مجهوله.
وبعبارة : إن كان المراد عموم التشبيه ، أعني الأمر بالصلاة الشبيهة بصلاته في جميع الامور إلّا ما خرج بالدليل كالعاديات ، أو الصلاة المشتملة على كلّ ما يحتمل كونه من الأجزاء والشروط إلّا ما خرج كالعاديات ، فالخبر وإن كان مبنى صالحا لأن يوجب إجمال الإطلاقات ، إلّا أنّه مرجوح باستلزامه تخصيص الأكثر من العاديات.
وإن كان المراد الصلاة الشبيهة بصلاته في الأجزاء والشروط الواقعيّة ، فهو مجمل ، فيبقى الإطلاقات مبيّنة له ، لا مجملة بإجماله.
وثالثا : بأنّ المراد من قوله : «كما» ليس التشبيه الحقيقي ، بل هو للترغيب والتسهيل والتهيج ، كقولك للمريض : اشرب الدواء كما أشرب إناء ويقرب منه قوله صلىاللهعليهوآله : «صلّ على محمد وآله كما صلّيت على إبراهيم» (٢) فإنّ «الكاف» فيه ليس للتشبيه من جميع الجهات والخصوصيات ، بل من جهة خاصّة من الكيفيّة ،
__________________
ـ الطواف). عوالي اللئالي ١ : ٢١٥ ح ٧٣.
(١) فرائد الأصول ، المقصد الثالث : ٢٨٢.
(٢) وسائل الشيعة ٤ : ١٢١٤ ب ٣٥ من أبواب الذكر ح ٢.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
