الأردبيلي (١) والمدارك (٢) متأيّدا بتلك الصحيحة.
أو إلى فرض الصحيحة موردها الشبهة البدويّة ، بأن يكون المسئول فيها عن إصابته الإناء على وجه يشكّ معه إصابة الماء ، أو على وجه يتبيّن منه عدم إصابة الماء.
أو فرض موردها الشبهة الغير المحصورة ، كما عن الحدائق. وحينئذ فلا دلالة في نفس الصحيحة ، ولا فيما يفتى به من مضمونها على ما أفتى به الماتن في الشبهة المحصورة من التفصيل بين ما يدخل تحت ابتلاء المكلّف وما يخرج.
هذا كلّه ، مضافا إلى ما قيل من ضعف السند ، ومن معارضته برواية هذا الراوي عن هذا المرويّ «عن رجل رعف وهو يتوضّأ فقطر قطرة في إنائه ، هل يصحّ الوضوء منه؟ قال : لا» (٣) ، بل قيل : إنّها ذيل الرواية الأولى.
قوله : «لأجل النصّ ، فافهم».
[أقول :] إشارة إلى أنّه لو قيل : حمل الصحيحة على التفصيل في الشبهة المحصورة بين الابتلاء وعدمه ، وإن لم يوجب ما زعمه المدارك من خروجها عن قاعدة الشبهة المحصورة بالمرّة والكلّيّة (٤) ، إلّا أنّه يوجبه في الجملة.
يجاب : بأنّ خروج غير محلّ الابتلاء عن القاعدة بالتخصّص والخروج الموضوعي ، لا بالتخصيص والخروج الحكمي ، لإرجاع الشكّ فيه إلى الشكّ في أصل تنجّز التكليف ، لا في المكلّف به.
قوله : «وهل يحكم بتنجّس ملاقيه؟ وجهان ... إلخ».
أقول : قبل الخوض في تحقّق وجوه المسألة ، ينبغي تحرير محلّ النزاع في
__________________
(١) مجمع الفائدة والبرهان ١ : ٢٨٢ وج ٢ : ١٢٣ ـ ١٢٥.
(٢) مدارك الاحكام ١ : ١٠٧ ـ ١٠٨ وج ٣ : ٢٥٣.
(٣) الكافي ٣ : ٧٤ ذيل ح ١٦ الوسائل ١ : ١١٣ ب «٨» من ابواب الماء المطلق ذيل ح ١.
(٤) مدارك الاحكام ١ : ١٤٠.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
