عسر الفعل وضرره أو بإزاء تركه من المضارّ والمشاقّ ما يهيّن ويسهّل عسر الفعل وضرره ، ألا ترى أنّ كثيرا ما يكون العسر الشديد والحرج الأكيد ارتكابه عند العقلاء أحلى من العسل المصفّى بواسطة أنّ بإزائه من المنافع والمصالح ما يدارك عسر الفعل وضرره بأضعاف مضاعفة أو بإزاء تركه من المضارّ والمشاق أضعافا مضاعفة ، كما يشهد به قولهم عليهمالسلام :
|
الموت أولى من ركوب العار |
|
والعار أولى من دخول النار (١) |
|
والنار أهون من ركوب العار |
|
والعار في رجل يحيد عن العدى |
|
وعلى القرابة كالهزبر الضاري |
|
والعار إن تك في الأنام مقدّما |
|
وتكون في الهيجاء من الفرّار |
||
وقال عليهالسلام أيضا :
|
يا طالب الصفو في الدنيا بلا كدر |
|
طلبت معدومة فأيس من الظفر |
|
واعلم بأنّك ما عمّرت ممتحن |
|
بالخير والشرّ والميسور والعسر |
|
أنّى تنال بها نفعا بلا ضرر |
|
وأنّها خلقت للنفع والضرر |
|
في الجبن عار وفي الإقدام مكرمة |
|
ومن يفرّ فلن ينجو من القدر (٢) |
وقال أيضا :
|
فإن قيل في الأسفار ذلّ ومحنة |
|
وقطع الفيافي وارتكاب الشدائد |
|
فموت الفتى خير له من قيامه |
|
بدار هوان بين واش وحاسد (٣) |
وقال أيضا :
|
لنقل الصخر من قلل الجبال |
|
أحبّ إليّ من منن الرجال |
__________________
(١) اللهوف في قتلى الطفوف : ٥١ ، البحار ٤٥ : ٥٠ ، وفيهما : (القتل أولى).
(٢) ديوان الامام علي (ع) : ٦٨.
(٣) ديوان الامام علي (ع) : ٤٦.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
