وتفسيره بالورع عن محارم الله ، وقوله عليهالسلام : «ما أفضل الأعمال؟ فقال صلىاللهعليهوآله : الورع عن محارم الله» (١). ولكن يمكن الجواب بأنّ ترك الواجب من المحارم.
وربّما يشهد له بأنّ جميع الحدود والتعزيرات الشرعيّة إنّما رتّب شرعا على فعل المحرّمات دون ترك الواجبات. ولكن يحتمل أن يكون ذلك من جهة أنّ ترك الواجب أعظم عقوبة من فعل المحرّمات ، ولهذا لم يرتّب عليه حدّ وتعزير دنيويّ.
وربّما يشهد له بقوله عليهالسلام : «ما اجتمع الحلال والحرام إلّا وغلب الحرام الحلال» (٢).
ويضعّف : أوّلا : بأنّ الظاهر من الحلال غير الواجب.
وثانيا : بأنّ الظاهر من اجتماعهما هو الشبهة الموضوعيّة لا الحكميّة الّتي نحن فيه.
وثالثا : بمعارضة الخبر بما هو أقوى سندا ودلالة ، كقوله عليهالسلام : «كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال» (٣) ، فلا بدّ من حمل الخبر على الاستحباب كسائر أخبار الاحتياط ، أو فرض الحرام منصوبا لا مرفوعا ليكون هو المغلوب ، لا الغالب.
قوله : «لأنّ مقصود الحرمة يتأتّى بالترك».
[أقول :] يعني أنّ ترك المحرّمات من التوصّليّات المطلوبة مطلقا ، بخلاف
__________________
(١) فضائل الاشهر الثلاثة ٧٨ ـ ٧٩ ضمن ح ٦١ ، أمالي الصدوق ١٥٥ ضمن ح ١٤٩ ، عيون اخبار الرضا عليهالسلام ١ : ٢٩٧ ضمن ح ٥٣ ، الوسائل ٧ : ٢٢٨ ب «١٨» من أبواب احكام شهر رمضان ضمن ح ٢٠.
(٢) عوالي اللئالي ٢ : ٢٣٦ ح ٧ وفيه : ما اشتبه الحلال و ...
(٣) الكافي ٥ : ٣١٣ ح ٣٩ ، الفقيه ٣ : ٢١٦ ح ١٠٠٢ ، التهذيب ٩ : ٧٩ ح ٣٣٧ ، الوسائل ١٢ : ٥٩ ب «٤» من أبواب ما يكتسب به ح ١.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
