قوله : «كما يكشف عن ذلك تعلّق أمر الأداء بنفس الفعل ، وأمر القضاء بوصف الفوت ... إلخ».
[أقول :] وفيه : انّ تعلّق القضاء بوصف الفوت لا يوجب المغايرة بين الفائت وقضائه في نفس الفعل ، كالمغايرة بين الأصل وبدله ، كالتيمّم بدل الوضوء ، والكفّارة بدل المعصية ، والفدية بدل المفدى عنه ، والحسنة بدل السيّئة ، بل لا مغايرة بينهما إلّا في وقت الفعل ، كمغايرة فرد لفرد آخر من أفراد الكلّي الجامع لهما وإن اختلف الزمان والمكان ، فإنّ صريح «اقض ما فات» (١) افعل نفس ما لم تفعله في وقته ، لا افعل بدله ، أو فديته ، أو كفّارته من الأبدال المبائنة لأصلها ومبدلها.
قوله : «ويؤيّده بعض ما دلّ على أنّ لكلّ من الفرائض بدلا وهو قضاءه عدا الولاية» (٢).
[أقول :] وفيه : انّ تفاوت الفريضة للولاية من حيث بدليّة القضاء للفريضة حتى من الغير كالوليّ والأجير والمتبرّع ، وعدم بدليّة شيء منها للولاية الفائتة لا يستلزم تفاوت القضاء للأداء وتغايرهما في نفس الفعل المطلوب وإن اختلفا من حيث الطلب.
قوله : «فلا مجرى لقاعدة الاشتغال واستصحابه».
[أقول :] لفرض تغاير المطلوب بتغاير الطلب ، وتغاير الموضوع بتغاير حكمه.
ولكن قد عرفت منع تبدّل الموضوع بمجرّد تبدّل حكمه ، خصوصا تبدّل الموضوع على الوجه المانع من مجرى الاستصحاب والاشتغال ، فإنّ المدار في
__________________
(١) تقدم في ص : ٣٤٣ الهامش (١).
(٢) الخصال ٢٧٨ ح ٢١ ، الوسائل ١ : ١٤ ب «١» من أبواب مقدمة العبادات ح ٢٤ وفيه : (فجعل في أربع منها رخصة ولم يجعل في الولاية رخصة. الحديث).
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
