العبادة والاستحباب من الخارج ، وكون البالغ هو الثواب الخاصّ لا مطلق الثواب كقوله عليهالسلام : «تسريح اللحية أو حفّ الشوارب ثواب» (١) ممّا ليس بمعلوم العبادة والاستحباب إلّا من هذا الأمر البالغ.
مردود بإطلاق «من بلغه ثواب» لمطلق الثواب ، خصوصا بإطلاق أوامر الاحتياط لمطلق الشبهات ، وبأصالة عدم التخصيص خصوصا بالثواب الخاصّ خصوصا في المستحبّات.
وكما أنّ قوله : «وثالثة بظهورها في ما بلغ فيه الثواب المحض لا العقاب محضا أو مع الثواب» (٢). كالخبر الضعيف الدالّ على الحرمة أو الكراهة المحضين أو المتعارضين بما يدلّ على الثواب ، بل ولا في ضعاف ما دلّ على استحباب الفعل أو وجوبه دون نفس الثواب.
مدفوع أيضا بإطلاق بلوغ الثواب لبلوغه بالمطابقة ، ولبلوغه بالالتزام ، مضافا إلى تنقيح المناط ، وانجبار الدلالة على تقدير قصورها بفهم الأصحاب ، وشهرة عدم الفارق.
وكما أن احتمال اختصاص مورد هذه الأخبار بما إذا كان منشأ الاحتمال خبرا ضعيفا دون ما إذا كان شبهة عقليّة أو فتوائية.
ممكن الاندفاع بتنقيح مناط الحسن والثواب في إتيان المحتمل بعنوان الرجاء ، والقطع بعدم مدخليّة خصوص البلوغ ، لا في الإتيان ، ولا في الاحتمال ، ولا في الرجاء. أو باستناد غير مورد من بلغ إلى غير أخبار من بلغ مثل قوله عليهالسلام في حجّة الوداع «يا أيّها الناس ، كلّ ما يقرّبكم إلى الطاعة فقد أمرتكم به ، وكلّ ما
__________________
(١) تمثيل عمّا ورد في تسريح اللحية أو حفّ الشوارب ، راجع الوسائل ١ : ٤٢٣ ب «٦٧» و «٧٣» و «٧٥» و «٧٦» من أبواب آداب الحمام.
(٢) فرائد الاصول : ٢٢٩ ـ ٢٣٠.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
