الاخرويّ أو حكومته على دليل دفع الضرر الدنيويّ مطلقا.
وأمّا الضرر المعارض بمنفعة فحكمه حكم الضررين المتعارضين ، ففي الدنيويّين والاخرويّين منهما يقدّم دفع الأرجح فالأرجح ، بحسب ما ذكر من وجوه الترجيح. وفي المختلفين يقدّم دفع الضرر الاخرويّ على جلب المنفعة الدنيويّة وجلب المنفعة الاخرويّة على دفع الضرر الدنيوي لما تقدّم من حكومة دليل الاخرويّ على دليل الدنيوي. ولسيد أساتيد مشايخنا ـ صاحب الضوابط (١) ـ عثرات في بعض أحكام صور دفع الضرر قد تعرّضنا لها سابقا عند استدلال المصنّف على حجّيّة مطلق الظنّ بدفع الضرر المظنون في ضمن أدلّته العقليّة ، ومن شاء راجع فلا نطيل بالإعادة.
قال : «محلّ الكلام في الشبهة الموضوعيّة المحكومة بالإباحة ما إذا لم يكن هناك أصل موضوعي يقتضي بالحرمة ... إلخ».
أقول : وربّما يورد على اشتراط الإباحة في الشبهات الموضوعية بهذا الشرط :
أوّلا : بأنّ أصالة عدم حصول العلاقة الزوجية في المرأة المردّدة بين الزوجة والأجنبيّة ، وعدم حصول الملكيّة في الثوب المردّد بين المغصوب والملك معارض بأصالة عدم زوجية المرأة للغير ، وعدم ملكيّة الغير للثوب ، ومقتضى تعارضهما التساقط ، والرجوع إلى أصل الإباحة ، فكيف تحكم فيهما بالحرمة؟
وثانيا : بصراحة رواية سعد (٢) المتقدّمة على كون الأصل الإباحة في الثوب المردّد بين الغصب والملك ، وفي العبد المردّد بين الحرّ والملك ، والمرأة المردّدة بين الزوجة والرضيعة.
__________________
(١) ج ١ : ٤٥٧.
(٢) الكافي ٥ : ٣١٣ ح ٤٠ ، التهذيب ٧ : ٢٢٦ ح ٩٨٩ ، الوسائل ١٢ : ٦٠ ب «٤» من أبواب ما يكتسب به ح ٤. وهي عن مسعدة كما هو المشهور الواضح.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
