مع الضمائم الّتي ليس نسبتها إليه أولى من نسبتها إلى معارضه ، كما لا يخفى.
رابعها : أنّ جميع موارد الشبهة الّتي أمر فيها بالتوقّف لا تخلو عن أن يكون شيئا محتمل الحرمة سواء كان عملا أم حكما اعتقادا ، فلو بنينا على إخراج محتمل الحرمة عن تحت أدلّة التوقّف لم يبق لها مورد أصلا ، بخلاف ما لو بنينا على إخراج محتمل الحرمة عن تحت أدلّة البراءة ، فإنّها لم تخل عن مورد لبقاء الشبهات الموضوعيّة والوجوبيّة تحتها. ولكن أمر المصنّف بالتأمّل فيه ، ولعلّ وجهه : هو ظهور كون المراد من محتمل الحرمة المفروض خروجه عن تحت أدلّة التوقّف هو العمل دون الحكم والاعتقاد ، فإنّهما يبقيان تحت أدلّة التوقّف.
أو لعلّ وجهه : أنّ المراد من محتمل الحرمة ، وإن عمّ العمل والحكم والاعتقاد ، إلّا أنّه مع ذلك لم تخل أدلّة التوقّف عن مورد لبقاء المشتبه من العقائد الدينيّة تحتها ، كالاعتقاد في صفات الباري ورسوله والأئمّة.
أو لعلّ وجهه : أنّه وإن سلّمنا أنّ الاعتقاد في اصول الدين كالاعتقاد في الفروع في خروج مشتبهاتها عن تحت أدلّة التوقّف ، إلّا أنّه مع ذلك لم تخل أدلّة التوقّف عن مورد لبقاء الشبهات المحصورة تحتها ، بل والشبهات البدويّة قبل الفحص بأسرها باقية تحت أدلّة التوقّف ، فلم تخل عن مورد.
خامسها : أنّ جميع موارد الشبهة الّتي أمر فيها بالتوقّف لا تخلو عن أن يكون شيئا محتمل الحرمة ، سواء كان وجوبيّا أم تحريميّا أم ندبيّا أم كراهيّا ، وسواء كان حكميا أم موضوعيا ، وسواء كان عملا أم حكما أم اعتقادا.
وعلى ذلك تكون النسبة بين أخبار التوقّف وأخبار البراءة تباين كلّيّ ، كتباين «أكرم العلماء» لقولك : «لا تكرم العلماء» لا ما زعم من العموم والخصوص من وجه.
وحينئذ يكون التأمّل فيه إشارة إلى منع رجوع الشبهات الوجوبيّة
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
