بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله حمدا يدوم بالدوام ، وصلّى الله على محمد وآله خير الأنام ، ما دامت الاصول متقنة بالأحكام ، ومشروحة بفهم الأعلام.
أمّا بعد :
فلمّا ساعدنا سواعد التوفيقات على اختتام المجلّد الأوّل ممّا استفدناه من أستادنا الربّانيّ وأبينا الروحاني جعلني الله فداه وعلّقناه على المقصدين الأوّلين من مقاصد كتاب فرائد اصول أستاد أساتيدنا الأعلام شرعت في ارتسام المجلّد الثاني ممّا أستفيده منه دام ظلّه وأعلّقه على سائر مقاصده الآتية على نهج التعليقة والشرح أيضا.
فنقول : مقدّمة :
الكلام في أصل البراءة يقع في بيان معاني الأصل وأقسامه ، وفروق الأقسام ونسبها ، وبيان المراد منها ومن إضافة الأصل إليها ، وبيان أحكامها ومداركها وكيفية مفادها واعتبارها ، إلى غير ذلك من تفاصيلها.
فنقول : أمّا معاني الأصل فهي وإن أنهاها بعضهم ـ كما عن الشيخ الحرّ في فوائده الطوسيّة (١) ـ إلى أربعة عشر كالمبنى والمأخذ والمرجع والمستند والمطّرد والغالب والكتاب المعتمد ، ومنه قول أهل الرجال : أصل حريز ، والاصول الأربعمائة ـ أي الكتب المعتمدة ـ إلّا أنّ مرجع كلّها كما صرّح به غير واحد (٢) إلى الأربعة المتداولة : الدليل ، والقاعدة ، والاستصحاب ، والراجح ، وذلك لجري
__________________
(١) الفوائد الطوسيّة : ١٩٨.
(٢) راجع القوانين ٢ : ١٣ ـ ١٤ ، الضوابط : ٤ في المقدمة في تعريف العلم و ٣٦٣ في الجهة الخامسة من الأمر الأوّل من مقدمة أصل البراءة.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
