الجميع بل ولا إجماعيا.
وأمّا الاستخفاف بالله ، أو أحد من خلفائه بقول كالسبّ والشتم ، أو بفعل دالّ على الاستخفاف والهتك عرفا كإلقاء المصحف أو التربة الحسينية في القاذورات ، أو قصدا كمدّ الرجل ، أو إعطاء القفا إليها بقصد الهتك والاستخفاف في ما يقع على وجهين فسبب للكفر أيضا.
إمّا لكشفه عن عدم الاعتقاد بجلاله المستخفّ والمستهزأ به مع أنّ جلالته واحترامه ضروريّ الإسلام. فيرجع إلى إنكار الضروري والخروج عن الدين حيث إن احترام شعائر الله تعالى وتعظيمها من ضروريات الدين ، فالمستخفّ بها منكر الضروري بالفعل.
والمدار في الكفر والإسلام ، العقيدة ، فكلّ ما يكشف عنها في العرف والعادة من قول أو فعل هو معتبر ، وعلى ذلك ففعل ما هو استخفاف في العادة أو في القصد في ما يقع على جهتين هو بحكم القول الصريح بأنّي اعتقد أن لا حرمة للمستخفّ ، وعلى ذلك يكون المعتبر في الكفر الاستخفاف بكلّ ما كان تعظيمه ضروريا في الفرقة التي منها المستخفّ ، فإن كان من سائر المسلمين فاستخفافه بكلّ ما يكون وجوب تعظيمه ضروري الاسلام ، كالباري والرسول وسائر الأنبياء ، والملائكة والكعبة والقرآن ، ومشهد النبي صلىاللهعليهوآله وضريحه المقدّس ، وقبور سائر الأنبياء المعلومة ، وإن كان من الفرقة الاثني عشرية فجميع الأئمة الاثني عشر وقبورهم وضرائحهم ومشاهدهم ، ومنها التربة الحسينية المباركة المتّخذة بعنوان التعظيم.
وإمّا سبب مستقلّ في نفسه لا من حيث كشفه ، كما يظهر من بعض العبارات فيكون سابع أسباب الكفر ، ولكن في إقامة الدليل على كلّيته إشكال ، لان أخبار تحديد حدّه بالقتل أعم من الكفر.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
