في سورة يوسف حكاية عن يوسف عليهالسلام وإخوته : (ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا)(١).
وفيه : منع كون الإطلاق حقيقة بل هو مجاز ، إمّا لعدم صدق العلم على مطلق الجزم ، وإمّا لانصرافه عنه.
وثالثها : تنظير الاصول بالفروع في مجرى انسداد باب العلم فيها واستلزام الاقتصار فيها على العلم ، للعسر والحرج المنفيّين.
ويضعّفه : بمنع المقايسة ، ووضوح الفرق بين اصول الدين وفروعه خصوصا في القدر الواجب منها وهو ما عدا التفاصيل.
ويمكن أن نضيف إلى وجوه احتجاجه وجه رابع : وهو أنّ اعتبار العلم في الاصول يستلزم عدم حجّية ظواهر الكتاب والسنّة وعدم حجّية ظاهر مثل قول النبي صلىاللهعليهوآله : «إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي» (٢) وقوله عليهالسلام : «من كنت مولاه فهذا علي مولاه» (٣) ومثل قوله تعالى : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ)(٤) وقوله : (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ)(٥) ومثل قوله تعالى : (يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ)(٦) إلى غير ذلك من الظواهر الدالّة على الإمامة والعصمة وغيرهما من اصول الدين.
__________________
(١) يوسف : ٨١.
(٢) الوسائل ١٨ : ١٩ ب «٥» من أبواب صفات القاضي ح ٩ ، البحار ٢٣ : ١٠٧ ح ٩ و ١١ و ١٢ و ١٣ و ١٤ ، مسند أحمد ٣ : ١٤ و ١٧ ، المعجم الكبير للطبراني ٥ : ٢١٠ ح ٥٠٤٠ وللاستزادة لاحظ سلسلة الأحاديث الصحيحة ٤ : ٣٥٥ ح ١٧٦١.
(٣) البحار ٣٧ : ١٢٣ ح ١٨ ، معاني الاخبار : ٦٧ وانظر مسند أحمد ١ : ٨٤ و ١١٩ و ١٥٢ و ٣١ وج ٤ : ٢٨١ و ٣٦٨ و ٣٧٢ وج ٥ : ٣٤٧ و ٣٦٦.
(٤) المائدة : ٥٥.
(٥) النساء : ٥٩.
(٦) الأحزاب : ٣٣.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
