الإجماع لا يخلو من نوع تكلّف وإشكال ، فإنّ لسان الأخبار الواردة في المضمار مختلف :
ففي بعضها اعتبار الإقرار بالشهادتين فقط في الإيمان (١).
وفي بعضها الآخر اعتبار المعرفة والإقرار بالإمامة فقط علاوة على الشهادتين في الإيمان أيضا (٢).
وفي بعضها الثالث علاوة إقامة الصلاة والصيام وايتاء الزكاة وحجّ البيت على المعارف الثلاث في الدين (٣).
وفي بعضها الرابع علاوة الإقرار بما جاء به النبيّ من عند الله أيضا على ما ذكر في تحقّق الإسلام ، حسبما ذكر في المتن (٤) ألفاظ هذه الطوائف الأربع من الأخبار التي لا يكاد يستفاد منها اعتبار المعارف الخمس في الإسلام من جهات شتى.
أحدها : من جهة عدم التعرض في شيء منها لاعتبار العدل والمعاد المعتبرين في الإسلام إجماعا.
وثانيها : من جهة اختلاف مفاد بعضها لبعض في حصر ما يعتبر من الشهادتين وما زاد على وجه الاختلاف بالتباين الكلّي الذي لا يكاد يجمع بينها إلّا بضرب من التكلّف.
وثالثها : من جهة اختلاف بعضها لبعض في اعتبار ما اعتبر في الإيمان تارة ، وفي الدين اخرى ، وفي الإسلام ثالثة.
ولكن مع ذلك كلّه يمكن رفع الإشكال من الجهة الاولى عنها بإلحاق العدل والمعاد بضميمة الإجماع أو بدلالة الملازمة ، أعني ملازمة الإقرار بالتوحيد
__________________
(١) لاحظ البحار ٦٩ : ١ ـ ١٤٩.
(٢) لاحظ البحار ٦٩ : ١ ـ ١٤٩.
(٣) لاحظ البحار ٦٩ : ١ ـ ١٤٩.
(٤) الفرائد ١٧١ ـ ١٧٢.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ٢ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4680_altaliqa-ala-faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
