المطلب الأوّل :
في بيان معجزاتهم ، وكراماتهم ، والإخبار بالغائبات الصادرة عنهم ، وأمثال ذلك .
إعلم أوّلاً : أنّ الذي يظهر بالتتبّع أنّ أئمّتنا صلوات اللّه عليهم كثيراً مّا كانوا يلاحظون أن لا تشتهر عنهم المعجزات وأمثالها ، بل كانوا يخفون ذلك عن كثير من الناس ، حتّى كانوا يخفون إدّعاء الإمامة أيضاً عن بعض الناس ؛ لوجوه شتّى :
منها : علمهم عليهمالسلام بعدم قبول الحاضرين وحملهم على السحر وأمثاله ولو جهلاً وتعصّباً .
ومنها : الخوف من حصول الضرر بذلك لهم ولشيعتهم من القتل وما دونه .
ومنها : الخوف من ضلال الناس بذلك بسبب قصور الفهم ووقوعهم بذلك في عقائد فاسدة ، كالغلوّ وغير ذلك .
ومنها : خوفهم من حسد الناس وإيصال ذلك إلى أعدائهم والظلمة الجائرين ونحو ذلك .
ومنها : عدم الحاجة الضروريّة إلى ذلك ؛ لقيام أدلّة أُخرى .
نعم ، مهما كانت الضرورة داعية إلى ذلك فحينئذ كانوا يظهرون ، ولو كان في حضور الحُكّام وغيرهم ؛ ولهذا ظهرت الغرائب والمعاجز من بعضهم أكثر من بعضٍ ، فافهم.
ولنذكر أوّلاً نبذاً من المعجزات والكرامات والإخبار بالغائبات لا سيّما التي نقلها المخالفون عن عليّ عليهالسلام سوى ما مرّ ويأتي ، ثمّ نذكر ما ورد من
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
