حسن الوجه من عند قبر الحسين عليهالسلام إلى البريّة فتبعته فإذاً نحن بمسجد السهلة ، فقال : هذا منزلي فحفر بيده فنبع الماء فتوضّأ وصلّى ، ثمّ قال : ادخل الغريّ وقل للزراريّ ـ وإنّه يخرج إليك ويداه ملطخة بدم الأُضحيّة ـ : يعطيك صرّة من تحت رجل السرير بعلامة كذا وكذا ، فقلتُ له : من أنت؟ قال : محمّد بن الحسن ، فذهبت إليه فخرج إلَيّ كما ذكر ، فقلت له : شابّ من صفته كذا وكذا ، يقول : لك كذا وكذا ، وكذا فمسح بيده على وجهه وأعطاني الصرّة ؛ فلهذا تشيّعت وبرأت من الزيديّة (١) .
وعن أبي القاسم جعفر بن قولويه (٢) ـ من مشاهير العلماء والمشايخ المحدّثين وأصحاب الكتب المعروف عند الفريقين بالمدح ـ قال : حججتُ في السنة التي ردّت القرامطة الحجر الأسود إلى مكانه ، وكان أكبر همّي مشاهدة من يضعه في موضعه ؛ لما هو ثابت عندنا من عدم تحقّق نصبه إلاّ على يد الإمام المعصوم ، فمرضتُ في الطريق ، فجعلت معروف بن هشام (٣) نائباً ليحجّ عنّي ، وأعطيته رقعة أسأل الإمام فيها عن مدّة عمري ،
__________________
(١) انظر : الغيبة للطوسيّ : ٢٦٩ / ٢٣٤ ، الثاقب في المناقب : ٥٩٦ / ٥٣٨ ، الخرائج الجرائح ١ : ٤٧٠ / ١٥ ، الصراط المستقيم ٢ : ٢١٢ / ١٢ ، بحار الأنوار ٥١ : ٣١٨ / ٤٠ ، و٥٢ : ١٤ / ١٢ .
(٢) هو جعفر بن محمّد بن جعفر بن موسى بن قُولويه القمّيّ ، يكنّى أبا القاسم ، ثقة ، وكان من ثقات أصحابنا وأجلاّئهم في الحديث والفقه ، وكلّ ما يوصف به من جميل ووثاقة وفقه فهو فوقه ، وله تصانيف كثيرة ، منها : كتاب مداواة الجسد ، والصلاة ، والفطرة ، وغيرها .
مات سنة ٣٦٨ هـ .
انظر : رجال النجاشيّ : ١٢٣ / ٣١٨ ، رجال الطوسي : ٤١٨ / ٦٠٣٨ ، الفهرست للطوسيّ : ٤٢ / ١٤٠ .
(٣) كذا في النسخ ، ولم نعثر على ترجمته .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
