إلى الرسول ، وبقيت أيّاماً لا يرفع لي رأس فاغتممتُ ، فخرج إلَيَّ : «قد أقمناك مكان أبيك فاحمد اللّه» (١) .
وعن جماعة ما خلاصته: إنّ المعتضد (٢) أرسل بعد وفاة أبي محمّد عليهالسلام ثلاثة نفر وأمرهم أن يكبسوا داره ، ومن يلقوه فيها يأتوه برأسه ، فدخلوا الدار فلم يروا فيها أحداً ورأوا سرداباً فنزلوا فيه ، فإذا فيه الماء ورجل يصلّي على حصير مفروش على وجه الماء في آخر السرداب ، فوضع أحدهم رجله على الماء ليذهب إليه فغرق في الماء ، فخلّصه صاحباه وأخرجاه من الماء ، ثمّ فعل الثاني مثل ذلك فأشرف على الغرق أيضاً فخلّصوه ، ورجعوا إلى المعتضد فحكوا له الحال فاستكتمهم (٣) .
وعن يعقوب الغسّانيّ (٤) ، قال : بعثتُ إليه بعشرة دراهم فردّ إلَيَّ أن أعطنا منها (٥) الستّة الرضويّة ، وضع بدلها في الموضع الذي نذرت ، قال :
__________________
(١) الكافي ١ : ٤٣٤ / ٥ (باب مولد الصاحب عليهالسلام ) ، الإرشاد للمفيد ٢ : ٣٥٥ ـ ٣٥٦ ، تقريب المعارف : ١٩٢ ، الغيبة للطوسيّ : ٢٨١ / ٢٣٩ ، إعلام الورى ٢ : ٢٦١ ، الخرائج والجرائح ١ : ٤٦٢ / ٧ ، كشف الغمّة ٢ : ٤٥٠ ، الصراط المستقيم ٢ : ٢١١ / ٧ ، بحار الأنوار ٥١ : ٣١٠ / ٣١ .
(٢) هو أحمد بن طلحة بن جعفر ، كنيته أبو العبّاس ، ولقبه المعتضد ، بويع له بالخلافة في اليوم الذي مات فيه المعتمد ـ سنة ٢٧٩ هـ ـ ، وكان قليل الرحمة ، سفّاكاً للدماء .
ولد سنة ٢٤٢هـ ، وهلك سنة ٢٨٩ هـ .
انظر : مروج الذهب ٤ : ١٤٣ ، تاريخ بغداد ٤ : ٤٠٣ / ٢٣٠٧ ، الأعلام للزركليّ ١ : ١٤٠ .
(٣) انظر : الخرائج والجرائح ١ : ٤٦٠ / ٥ ، فرج المهموم : ٢٤٨ ، كشف الغمّة ٢ : ٤٩٩ ، الصراط المستقيم ٢ : ٢١٠ / ٥ .
(٤) هو يعقوب بن يوسف الضرّاب الغسّاني ، انظر : مستدركات علم رجال الحديث ٨ : ٢٨٠ / ١٦٤٦٦ .
(٥) في «م» : «هاهنا» بدل «منها» .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
