«أمّا عبد العزيز فقد كفيته ، وأمّا يزيد فإنّ لك وله مقاماً بين يدي اللّه» فمات عبدالعزيز ، وقتل يزيد محمّد بن حجر (١) .
وعن سيف بن الليث (٢) ، قال : خلّفت ابناً لي عليلاً بمصر عند خروجي عنها ، وابناً لي آخر أسنّ منه ، كان وصيّي وقيّمي على عيالي وضياعي ، فكتبت إلى أبي محمّد عليهالسلام أسأله الدعاء لابني العليل ، فكتب إلَيَّ : «قد عوفي ابنك العليل ، ومات الكبير وصيّك وقيّمك فاحمد اللّه ، ولا تجزع فيحبط اللّه أجرك» ، فورد علَيَّ الخبر أنّ ابني قد عوفي من علّته ، ومات الكبير يوم ورد علَيَّ جواب أبي محمّد عليهالسلام (٣) .
وعن أبي هاشم الجعفريّ ، قال : كنت عند أبي محمّد عليهالسلام فاستؤذن لرجل من أهل اليمن عليه ، فدخل رجل عَبْلٌ طويل جسيم ، فسلّم عليه بالولاية فردّ عليه بالقبول ، وأمره بالجلوس فجلس ملاصقاً لي ، فقلت في نفسي : ليت شعري مَنْ هذا ؟ فقال أبو محمّد عليهالسلام : «هذا من ولد الأعرابيّة صاحبة الحصاة التي طبع آبائي عليهمالسلام فيها بخواتيمهم فانطبعت وقد جاء بها معه يريد أن أطبع فيها» ، ثمّ قال له : «هاتها» فأخرج مصاة وفي جانب منها موضع أملس فأخذها أبو محمّد عليهالسلام ثمّ أخرج خاتمه ، فطبع فيها فانطبع .
__________________
(١) الكافي ١ : ٤٣٠ / ٢٥ (باب مولد أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهماالسلام ) ، الثاقب في المناقب : ٥٧٣ / ٥١٨ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٤٦٦ ، مدينة المعاجز ٧ : ٥٦٢ / ٢٥٤٨ .
(٢) هو سيف بن الليث البصريّ ، من أصحاب أبي محمّد العسكريّ صلوات اللّه عليه ، وكان مورد لطفه وعنايته.
انظر : مستدركات علم رجال الحديث ٤ : ١٩٠ / ٦٧٧٨ .
(٣) الكافي ١ : ٤٢٨ / ١٨ (باب مولد أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهماالسلام ) ، الثاقب في المناقب : ٥٨٠ / ٥٢٩ ، كشف الغمّة ٢ : ٤٢٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
