قال نصر : وقد روي هذا الكلام على وجه آخر : أنّه عليهالسلام قال : «فويل لكم منهم ، وويل لكم عليهم» فقال الرجل : أمّا ويل لنا منهم فقد عرفنا ، فويل لنا عليهم ما معناه ؟ فقال : «تَرَونهم يُقتلون ولا تستطيعون نُصرتهم» .
قال نصر : وحدّثنا سعيد بن حكيم العبسيّ (١) ، عن الحسن بن كثير ، عن أبيه أنّ عليّاً أتى كربلاء فوقف بها ، فقيل له : يا أمير المؤمنين ، هذه كربلاء ، فقال : «ذات كرب وبلاء» ثمّ أومأ بيده إلى مكان (٢) ، فقال : «هاهنا موضع رحالهم ، ومَناخ ركابهم» ثمّ أومأ بيده إلى مكان آخر فقال : «هاهنا مَراق دمائهم» ثمّ مضى إلى ساباط (٣) . انتهى .
قال ابن الأثير في الكامل عند ذكره وقعة الجمل : قيل : إنّ عدد من سار من الكوفة اثنا عشر ألفَ رجل . وقال أبو الطفيل : سمعتُ عليّاً يقول ذلك قبل وصولهم ، فقعدت فأحصيتهم فما زادوا رجلاً ولا نقصوا رجلاً (٤) . انتهى .
وروى ابن أبي الحديد في الشرح عن أبي جعفر الطبريّ عن الشعبيّ عن أبي الطفيل مثله ، إلاّ أنّ فيه : اثني عشر ألفَ رجلٍ ، ورجلاً واحداً (٥) .
وقال ابن أبي الحديد في الشرح : قال نصر : وحدّثنا عبدالعزيز بن
__________________
(١) هو سعيد بن حكيم العبسيّ ، الكوفيّ ، يكنّى أبا زيد ، عدّه الشيخ رحمهالله في رجاله من أصحاب الصادق عليهالسلام .
انظر : رجال الطوسي : ٢١٤ / ٢٨٠٥ ، وتنقيح المقال ٢ : ٢٦ / ٤٨٢٦ .
(٢) في «ن» و«م» زيادة : «آخر» .
(٣) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٣ : ١٦٩ ـ ١٧١ ، وقعة صفّين لنصر بن مزاحم : ١٤٠ ـ ١٤٢ .
(٤) الكامل لابن الأثير ٣ : ٢٣١ .
(٥) شرح نهج البلاغة لابن أبيالحديد ١٤ : ٢١ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
