ورسوله صلىاللهعليهوآله وملائكته وجبريل وميكائيل عنه (١) ، في كلام طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
وفي رواية الثعلبي : أنّ النبي صلىاللهعليهوآله أعطى اللواء عمر بن الخطّاب ، ونهض من نهض معه من الناس فلقوا أهل خيبر ، فانكشف عمر وأصحابه إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله يجبنه أصحابه ويجبّنهم ، وكان النبيّ صلىاللهعليهوآله أخذته الشقيقة ، فلم يخرج فأخذ أبو بكر الراية فرجع أيضاً بغير الفتح ، ثمّ ذكر مثل ما في الكامل إلى آخره (٢) .
وفي مسند أحمد ، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى ، قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «لأعطينّ الراية رجلاً يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، كرّاراً غير فرّار» فتشرّف لها أصحاب النبي صلىاللهعليهوآله فأعطاها عليّاً عليهالسلام (٣) .
أقول : دلالة هذه الحكاية عند ملاحظة قول رسول اللّه صلىاللهعليهوآله مثل هذا الكلام بعد رجوع أبي بكر وعمر بدون الفتح ، بل مع ما هو مثل الفرار إن لم نقل بكونه فراراً ، على كونهما غير محبوبين ، بل ولا محبّين للّه ورسوله ، وكون ذلك القول كنايةً إليهما واضحة .
وسيأتي ـ في الفصل التاسع عند ذكر آية المباهلة ، بل في الفصل الثامن أيضاً عند نقل حديث المنزلة ـ رواية مسلم في صحيحه ، وكذا غيره عن سعد ابن أبي وقّاص : أنّه نقل لمعاوية لمّا أمره بسبّ عليٍّ عليهالسلام ما قال النبيّ صلىاللهعليهوآله لعليٍّ عليهالسلام يوم خيبر ، وذكر له قوله صلىاللهعليهوآله : «لأعطينّ الراية» إلى آخره (٤) .
__________________
(١) هذا النص ملّفق من روايتين ، انظر : المناقب للشرواني : ١٤١ .
(٢) تفسير الثعلبيّ ٩ : ٥٠ .
(٣) مسند أحمد ١ : ١٦٠ / ٧٨٠ ، فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ٢ : ٥٦٤ / ٩٥٠ .
(٤) صحيح مسلم ٤ : ١٨٧١ / ٣٢ ، سنن الترمذيّ ٥ : ٦٣٨ / ٣٧٢٤ ، المناقب
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
