ويأتي في أحوال كلّ واحد من الأئمّة عليهمالسلام نبذ ممّا يدلّ على جماعة من حسّادهم والمتعدّين عليهم ، وطاغية زمان كلّ واحد منهم ، سوى ما مرّ ويأتي في بقيّة المقامات والأبواب والفصول وغيرها ؛ بحيث لا حاجة إلى تكرار الذكر .
وكفى في ذلك ما صدر من الحجّاج ، وغيره من قتل علماء الشيعة ، ومحبّي أهل البيت عليهمالسلام ومروّجي مناقبهم .
وما صدر من المتوكّل العباسيّ الذي انتهى حسده إلى الحدّ الذي جهد جدّاً في إزالة قبر أبي عبداللّه الحسين عليهالسلام ، وقتل زوّاره ، ونحو ذلك .
ومِن ضرب بعضهم محمّد بن أبي عُمير أزيد من ألف سوط ليدلّهم على أشخاص خواصّ الشيعة (١) .
ومِن قتل داوُد العبّاسيّ المُعلّى بن خُنيس مولى الصادق عليهالسلام ؛ لإجهاره بفضائل الصادق عليهالسلام ، واختصاصه بخدماته (٢) .
ومِن قطع بعضهم لسان ابن السِكّيت (٣) من القفاء حيث فضّل الحسنين عليهماالسلام على أولاد ذلك الطاغية .
__________________
(١) رجال الكشّي : ٥٩١ / ١١٠٥ ، رجال النجاشي : ٣٢٦ / ٨٨٧ .
(٢) رجال الكشي : ٣٨٠ / ٧١٣ .
(٣) هو يعقوب بن إسحاق ، يكنّى أبا يوسف ، المعروف بابن سكّيت ، كان عَلماً من أعلام الشيعة وعظمائهم وثقاتهم ، ومن خواصّ الإمامين محمّد التقي وعليّ النقي عليهماالسلام ، وكان عالماً بالعربيّة واللغة في عصره ، قتله المتوكّل لأجل التشيّع ، وأمره مشهور ، له كتب منها : إصلاح المنطق ، والأضداد ، والمؤنّث والمذكّر ، وغيرها .
استشهد سنة ٢٤٦هـ ، وقيل : سنة ٢٤٤ هـ .
انظر : رجال النجاشي : ٤٤٩ / ١٢١٤ ، أعيان الشيعة ١٠ : ٣٠٥ ـ ٣٠٦ ، تاريخ بغداد ١٤ : ٢٧٣ / ٧٥٦٦ ، معجم الأُدباء ٢٠ : ٥٠ ـ ٥١ / ٢٦ ، الكامل في التاريخ ٧ : ٩١ ، وفيات الأعيان ٦ : ٣٩٥ / ٨٢٧ ، سير أعلام النبلاء ١٢ : ١٦ / ٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
