وفي كتاب المناقب ، وكتاب فضائل الصحابة ، وكتاب القيرواني وغير ذلك عن الصادق عليهالسلام ، وعن ابن عبّاس : أنّ جِيران أُمّ أيمن أتوا النبيّ صلىاللهعليهوآله فقالوا : إنّ أُمّ أيمن لم تَنم البارحة من البكاء ، لم تزل تبكي حتى أصبحت ، فبعث النبيّ صلىاللهعليهوآله إليها فجاءته فسألها عن بكائها؟
فقالت : رأيت رؤياً عظيمةً شديدةً ، فلم أزل أبكي الليل أجمع .
فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «قصّيها على رسول اللّه ، فإنّ اللّه ورسوله أعلم» .
فقالت : تَعظُم علَيَّ أن أتكلّم بها .
فقال لها : «إنّ الرؤيا ليست على ما تُرى ، قصّيها» .
قالت : رأيتُ في ليلتي هذه كأنّ بعض أعضائك ملقى في بيتي .
فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «خيراً ما رأيت يا أُمّ أيمن ، تلد فاطمة الحسين فتُربّينه أنتِ فيكون بعض أعضائي في بيتك» .
فلمّا ولدت فاطمة الحسين عليهماالسلام فهيّأته أُمّ أيمن ولفّته في برد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بعد سابعه ، ثمّ أقبلت به إلى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، فقال صلىاللهعليهوآله : «مرحباً بالحامل والمحمول ، يا أُمّ أيمن هذا تأويل رؤياك» (١) .
وفي رواية أُمّ الفضل زوجة العباس أنّها قالت : قلت لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله : يا رسول اللّه ، رأيت في المنام كأنّ عضواً من أعضائك في حجري .
فقال صلىاللهعليهوآله : «تلد فاطمة غلاماً إن شاء اللّه فتكفليه وترضعيه» ، فوضعت فاطمة الحسن فدفعه النبيّ صلىاللهعليهوآله إليها فرضعته بلبن قُثم بن العباس (٢) .
__________________
(١) المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٧٨ ، الأمالي للصدوق : ١٤٢ / ١٤٤ ، روضة الواعظين : ١٥٤ ، بحار الأنوار ٤٣ : ١٤٢ / ١٥ ، وفيها : بتفاوت .
(٢) العدد القويّة : ٣٥ / ٢٩ ، وعنه في بحار الأنوار ٤٣ : ٢٤٢ / ١٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
